أقام لكم كتاب الله " عز وجل " ( 1 ) قال الحاكم : حديث صحيح الإسناد ( 2 )
" ولم يخرجاه " ( 1 ) .
ومن حديث الأعمش عن جامع بن شداد ، عن كلثوم الخزاعي ، عن
أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم نعوده وهو
مريض ، فوجدناه نائما ، قد غطى وجهه ببرد عدني ، فكشف عن وجهه ثم
قال : لعن الله اليهود يحرمون شحوم الغنم ويأكلون أثمانها . قال : هذا
حديث صحيح الإسناد ( 3 ) " ولم يخرجاه " ( 1 ) .
وللنسائي من حديث همام ، أخبرنا قتادة عن مطرف عن عائشة رضي
الله عنها ، أنها عملت للنبي صلى الله عليه وسلم بردة سوداء من صوف ، فلبسها ، فلما عرق
فوجد ريح الصوف طرحها ، وكان يحب الريح الطيبة ( 4 ) .
وخرجه قاسم بن أصبغ وابن أيمن ، ولفظهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس بردة
سوداء فقالت عائشة رضي الله عنها : ما أحسنها عليك يا رسول الله !
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) .
( 2 ) ( المستدرك ) : 4 / 206 ، كتاب اللباس ، حديث رقم ( 7381 ) ، وقال عنه الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : صحيح .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 215 ، كتاب اللباس ، حديث رقم ( 7414 ) ، وقال عنه الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : صحيح .
( 4 ) ( عون المعبود ) : 11 / 86 ، كتاب اللباس باب ( 21 ) في السواد ، حديث رقم ( 4068 ) ، وفي بعض
نسخه : ( صبغت ) بدلا من : ( صنعت ) ، ( الطيب ) بدلا من ( الطيبة ) ، قال المنذري : وأخرجه النسائي
مسندا ومرسلا ، والحديث يدل على مشروعية لبس السواد وأنه لا كراهية فيه .