وأما الجبة
فخرج مسلم من حديث عامر الشعبي ، عن عروة بن المغيرة عن أبيه قال :
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير ، فقال لي : أمعك ماء ؟ قلت نعم ،
فنزل عن راحلته فمشى ( 1 ) حتى توارى في سواد الليل ثم جاء ( 2 ) فأفرغت
عليه من الإداوة ، فغسل وجهه ، وعليه جبة من صوف فلم يستطع ( 3 ) أن
يخرج ذراعيه منها ، حتى أخرجهما من أسفل الجبة ، فغسل ذراعيه ، ومسح
برأسه ، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال : دعهما ، فإني أدخلتهما طاهرتين ،
ومسح عليهما ( 4 ) .
وخرجه البخاري وقال : ذات ليلة في سفر . وقال : حتى توارى عني .
ذكره في كتاب اللباس ، وترجم عليه باب : جبة الصوف في الغزو ( 5 ) ،
وذكره أيضا في كتاب الطهارة مختصرا ، وترجم عليه باب : إذا أدخل
هامش
( 1 ) في ( خ ) : ( ومشى ) .
( 2 ) في ( خ ) : ( وجاء ) .
( 3 ) في ( خ ) : ( لا يستطيع ) .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 3 / 173 ، كتاب الطهارة ، باب ( 22 ) المسح على الخفين ، حديث رقم
( 79 ) ، قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإني أدخلتهما طاهرتين ) : فيه دليل على أن المسح على الخفين لا يجوز إلا إذا
لبسهما على طهارة كاملة ، بأن يفرغ من الوضوء بكماله ثم يلبسهما ، لأن حقيقة إدخالهما طاهرتين
أن تكون كل واحدة منهما أدخلت وهي طاهرة ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة " وبسط القول
في ذلك محله كتب الفقه " .
( 5 ) ( فتح الباري ) : 10 / 330 ، كتاب اللباس ، باب ( 11 ) ، لبس جبة الصوف في الغزو ، حديث رقم
( 5799 ) .