يشرب بياضك سوادها . ويشرب سوادها بياضك ، فبدا له منها ريح
فألقاها ( 1 ) .
وخرج الإمام أحمد من حديث يونس بن عبيد " عن عبيدة " ( 2 ) عن
عبد ربه الهجيمي ، عن جابر بن سليم - أو سليم بن جابر ( 3 ) - قال : أتيت
النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس مع أصحابه فقلت : أيكم النبي ؟ فإما أن يكون أومأ
إلى نفسه ، وإما أن يكون أشار إليه القوم ، فإذا هو محتب ( 4 ) ، ببردة قد وقع
هدبها على قدميه . وذكر الحديث ( 5 ) .
ولأبي داود من حديث أبي معاوية ، عن هلال بن عامر عن أبيه قال :
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم " بمنى " ( 6 ) يخطب على بغلة ( 7 ) ، وعليه برد أحمر ، وعلي
" رضي الله عنه " ( 6 ) أمامه يعبر عنه ( 8 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن سعد بسنده عن عائشة رضي الله عنها قالت : جعل للنبي صلى الله عليه وسلم بردة سوداء من صوف
فلبسها ، فذكرت بياض النبي صلى الله عليه وسلم وسوادها ، فلما عرق فيها وجد منها ريح الصوف ، تعني قذفها ،
وكان تعجبه الريح الطيبة . ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 453 ، ورواه الحاكم بلفظ : ( جبة ) وقال :
صحيح على شرط الشيخين ، ( إتحاف السادة المتقين ) : 8 / 253 ، كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة .
( 2 ) ما بين الحاصرتين في ( خ ) فقط ، وليست في ( المسند ) .
( 3 ) الصحيح كما في ( المسند ) : ( جابر بن سليم الهجيمي ) .
( 4 ) في ( خ ) : ( محتبى ) .
( 5 ) فقال : يا رسول الله أجفو عن أشياء فعلمني : قال : ( اتق الله عز وجل ولا تحقرن من المعروف
شيئا ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي ، وإياك والمخيلة فإن الله تبارك وتعالى لا يحب المخيلة ، وإن
امرؤ شتمك وعيرك بأمر يعلمه فيك فلا تعيره بأمر تعلمه فيه ، فيكون لك أجره وعليه إثمه ، ولا
تشتمن أحدا ) . ( مسند أحمد ) : 6 / 55 - 56 ، حديث رقم ( 2009 ) .
( 6 ) زيادة للسياق من ( عون المعبود ) .
( 7 ) في ( خ ) : ( على بغلته ) : وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .
( 8 ) ( عون المعبود ) : 11 / 84 ، كتاب اللباس ، حديث رقم ( 4067 ) .