يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما يلبس الحرير من لا خلاق له ،
فخفت أن يكون العلم منه .
وأما ميثرة الأرجوان ، فهذه ميثرة عبد الله ، فإذا هي أرجوان ، فرجعت إلى
أسماء فخبرتها فقالت : هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخرجت إلي جبة
طيالسية كسروانية ( 1 ) ، لها لبنة ديباج ، وفرجيها مكفوفان بالديباج ،
فقالت : هذه كانت عند عائشة رضي الله عنها حتى قبضت ، فلما قبضت
قبضتها ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها ، فنحن نغلسها للمرضى يستشفى
بها ( 2 ) .
وخرجه ابن أيمن من حديث وكيع عن المغيرة بن زياد عن أبي عمر مولى
أسماء قال : رأيت ابن عمر اشترى عمامة لها علم ، فدعا بالجلمين فقصه ،
فدخلت على أسماء فذكرت ذلك لها ، فقالت : بؤسا لعبد الله يا جارية ،
هاتي جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت بجبة مكفوفة الكمين والجيبين والفرج
بالديباج .
وفي لفظ عن ابن عمر عن أسماء أنها أخرجت جبة مزرورة بالديباج
فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس هذا .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : ( خرقانية ) ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 288 - 289 ، كتاب اللباس والزينة ، باب ( 2 ) ، حديث رقم
( 2069 ) ، والميثرة كما قال الطبري : هي وعاء يوضع على سرج الفرس أو رحل البعير من الأرجوان ،
وحكي في ( المشارق ) قولا أنها سروج من ديباج ، وقولا أنها أغشية للسروج من حرير ، وقولا أنها
تشبه المخدة تحشى يقطن أو ريش يجعلها الراكب تحته ، وهذا يوافق تفسير الطبري ، والأقوال الثلاثة
يحتمل ألا تكون متخالفة ، بل الميثرة تطلق على كل منها . ( فتح الباري ) : 10 / 377 .