فأخذته بستمائة درهم ، فلما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ، سألها زيدا
فوهبته له فأعتقه .
وبه ابتعت حلة ابن ذي يزن ، فكسوتها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما رأيت أحدا
قط أجمل ولا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الحلة ( 1 ) .
وخرجه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن المبارك ، أخبرنا الليث بن
سعد قال : حدثني عبيد الله بن المغيرة عن عراك بن مالك ، أن حكيم بن
حزام قال : كان محمد أحب رجل في الناس إلي في الجاهلية ، فلما تنبأ
وخرج إلى المدينة : شهد حكيم بن حزام الموسم وهو كافر ، فوجد حلة
لذي ( 2 ) يزن تباع ، فاشتراها بخمسين دينارا ليهديها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم
بها عليه المدينة ، فأراد علي قبضها هدية فأبي ، قال عبيد الله : حسبته
قال ( 3 ) : إنا لا نقبل شيئا من المشركين ، ولكن إن شئت أخذناها بالثمن ،
فأعطيته حين أبى علي الهدية ( 4 ) ، وقد خرجه الحاكم ( 5 ) من حديث أبي
صالح عن الليث ، ثم قال : صحيح الإسناد " ولم يخرجاه " ( 6 ) .
تم بحمد الله تعالى الجزء السادس
ويليه الجزء السابع وأوله : ( وأما الخرقة التي كان يتنشف بها )
هامش
( 1 ) ( سير أعلام النبلاء ) : 3 / 47 ، مختصرا ، ( جمهرة نسب قريش ) : 367 - 369 ، مطولا .
( 2 ) في ( خ ) : ( لابن ذي يزن ) ، وما أثبتناه من ( المسند ) .
( 3 ) في ( المسند ) : ( حسبت أنه قال ) .
( 4 ) ( مسند أحمد ) : 4 / 404 - 405 ، حدث رقم ( 14899 ) .
( 5 ) ( المستدرك ) : 3 / 551 - 552 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 6050 ) ، وقال في آخره : قال
حكيم : ( فانطلقت إلى مكة أعجبهم بقول أسامة ) وقال عنه الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .
( 6 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المستدرك ) .