وللبخاري من حديث أبي حازم عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة
ببردة - قال سهل : هل تدرون ما البردة ؟ قالوا : نعم هي الشملة منسوج في حاشيتها - قالت : يا رسول الله ! إني نسجت هذه بيدي أكسوكها ،
فأخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجا إليها ، فخرج إلينا وإنها لإزاره ، فحبسها
رجل من القوم فقال : يا رسول الله ! اكسنيها ، قال : نعم ، فجلس ما شاء الله
في المجلس ، ثم رجع فطواها ، ثم أرسل بها إليه .
فقال له القوم : ما أحسنت ، سألتها " إياه " ، وقد عرفت أنه لا يرد سائلا ،
فقال الرجل : والله ما سألتها إلا لتكون كفني يوم أموت ، قال سهل : فكانت
كفنه . ذكره في كتاب الجنائز ( 1 ) في باب من استعد الكفن في زمان النبي
صلى الله عليه وسلم . وفي كتاب الأدب ( 2 ) في باب حسن الخلق . وفي كتاب اللباس ( 3 )
وفي كتاب البيوع ( 4 ) في باب النساج .
وخرج أبو عبد الله الحاكم من حديث يونس بن أبي إسحاق عن العيزار
ابن حريث ، عن أم الحصين الأحمسية قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بردة
قد التفع بها تحت إبطه ، كأني أنظر إلى عضلة عضدة ترتج ، فسمعته يقول :
يا أيها الناس ، اتقوا الله وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا له وأطيعوا ، ما
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 3 / 184 ، كتاب الجنائز ، باب ( 38 ) ، من استعد الكفن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فلم
ينكر عليه ، حديث رقم ( 1277 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 10 / 559 ، كتاب الأدب ، باب ( 39 ) حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل ،
حديث رقم ( 6036 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 10 / 338 ، كتاب اللباس ، باب ( 18 ) البرود والحبرة والشملة ، حديث رقم
( 5809 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 4 / 399 ، كتاب البيوع ، باب ( 31 ) النساج ، حديث رقم ( 2093 ) .