وأما القباء والمفرج
فخرج البخاري من حديث الليث بن سعد ، عن يزيد عن أبي الخير عن
عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه قال : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فروج حرير
فلبسه فصلى فيه ، ثم انصرف فنزعه نزعا شديدا كالكاره له ، وقال : لا
ينبغي هذا للمتقين ( 1 ) . ترجم عليه في الصلاة ، باب من صلى في فروج
حرير ثم نزعه ، وخرجه مسلم ( 2 ) والنسائي ( 3 ) بنحوه . الفروج بفتح الفاء
وضم الراء المشددة ، وحكى ضم الفاء وتخفيف " الراء " وهو ضعيف ، وهو
قبالة شق من خلفه ، وتسميه أهل زماننا المفرج .
ولمسلم من حديث خالد ( 4 ) بن عبد الله بن عبد الملك بن عبد العزيز بن
جريج ، عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قال :
أرسلتني أسماء إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنه فقالت : بلغني أنك تحرم
أشياء ثلاثة : العلم في الثوب ، وميثرة الأرجوان ، وصوم رجب كله ، فقال
لي عبد الله : أما ما ذكرت من رجب ، فكيف بمن يصوم الأبد ، وأما ما
ذكرت من العلم في الثوب ، فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 1 / 639 ، كتاب الصلاة ، باب ( 16 ) من صلى في فروج حرير ثم نزعه ، حديث رقم
( 375 ) ، 10 / 330 ، كتاب اللباس ، باب ( 12 ) القباء وفروج حرير وهو القباء ، ويقال : هو الذي
شق من خلفه ، حديث رقم ( 5801 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 14 / 295 - 296 ، كتاب اللباس والزينة ، باب ( 2 ) تحريم استعمال إناء
الذهب والفضة على الرجال والنساء ، وخاتم الذهب والحرير على الرجال وإباحته للنساء ، وإباحة العلم
ونحوه للرجال ، ما لم يزد على أربع أصابع ، حديث رثم ( 2057 ) .
( 3 ) ( سنن النسائي ) : 2 / 406 ، كتاب الصلاة ، باب ( 9 ) الصلاة في الحرير ، حديث رقم ( 769 ) .
( 4 ) في ( خ ) : ( مخلد ) ، وصوبناه من ( صحيح مسلم ) .