وهذا الخبر إن صح ، فهو متروك منسوخ عند الجميع ، لأنهم لا يجيزون
رجوعها إليه بعد خروجها من عدتها ، وإسلام زينب كان قبل أن ينزل كثير
من الفرائض .
وروي عن قتادة أن ذلك كان قبل أن تنزل سورة ( براءة ) ( 1 ) تقطع
العهود بينهم وبين المشركين ، وقال الزهري : كان هذا قبل أن تنزل الفرائض .
وروى عنه سفيان بن حسين ، أن أبا العاص بن الربيع أسر يوم بدر ، فأتي
به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرد عليه امرأته ، وفي هذا أنه ردها عليه وهو كافر ، فمن
هنا قال ابن شهاب : إن ذلك كان قبل أن تنزل الفرائض .
وقال آخرون : قصة أبي العاص هذه منسوخة بقوله تعالى : ( فإن
علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار ) ( 2 ) إلى قوله " تعالى " :
( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 3 ) ، فربما يدل على أن قصة أبي العاص
منسوخة بقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات
فامتحنوهن ) ( 4 ) إلى قوله " تعالى " : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 5 ) ،
إجماع العلماء أن أبا العاص بن الربيع كان كافرا ، وأن المسلمة لا تحل أن
تكون زوجة لكافر ، قال الله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين
سبيلا ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أول سورة التوبة .
( 2 ) الممتحنة : 10 .
( 3 ) الممتحنة : 10 .
( 4 ) الممتحنة : 10 .
( 5 ) الممتحنة : 10 .
( 6 ) النساء : 141 .