الإسلام في النكاح ، إذ في القرآن والسنة والاجماع تحريم خروج المسلمات
على الكفار ، فلا وجه ها هنا للإكثار .
وإن كان مسلما ، فلا يخلو من أن تكون " زينب " حاملا فتمادى حملها
فلم تضعه حتى أسلم زوجها ، فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم إليها في عدتها ، وهذا
لم ينقل في خبر .
أو تكون قد خرجت من العدة ، فيكون أيضا ذلك منسوخا بالإجماع ،
لأنهم قد أجمعوا أنه لا سبيل إليها بعد العدة ، لأنا ذكرنا في شذوذ النخعي
وبعض أهل الظاهر وكيف كان ذلك .
فخبر ابن عباس في رد أبي العاص إلى زينب خبر متروك ، ولا يجوز
العمل به عند الجميع ، فاستغنى عن القول فيه .
وقد يحتمل قوله : ( على النكاح الأول ) ، يريد على مثل النكاح الأول
من الصداق ، على أنه قد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، أن النبي
صلى الله عليه وسلم رد زينب على أبي العاص بنكاح جديد ، وكذلك يقول الشعبي على
علمه بالمغازي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد أبا العاص إلى ابنته زينب إلا
بنكاح جديد ، وهذا يعضده الأصول .
قال كاتبه " رحمه الله " ( 1 ) : لم أدر ما هذا الذي عناه أبو عمر من أهل
الظاهر ، وليس هو ابن حزم " الظاهري " ، فإن مذهبه أن تقدم إسلام المرأة
على إسلام الرجل يفسخ نكاحها منه ، ولا سبيل له عليها إلا بنكاح جديد
وبرضاها ، والله أعلم .
وتوفي أبو العاص في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ، وترك من زينب عليا
وأمامة ، أوصى بهما إلى الزبير بن العوام بن خويلد بن عبد العزى رضي الله
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .