أكل أموالكم ، فلما أداها الله إليكم أسلمت .
ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما وحسن إسلامه ، ورد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته بالنكاح الأول ، بعد ست سنين ( 1 ) ، وقيل : ردها عليه
بنكاح جديد .
خرج الترمذي من حديث أبي معاوية ، عن الحجاج بن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على أبي
العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد ، قال أبو عيسى : هذا الحديث
في إسناده مقال ، وفي الحديث الآخر مقال ( 2 ) .
والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم : أن المرأة إذا أسلمت قبل
زوجها ، ثم أسلم زوجها وهي في العدة ، أن زوجها أحق بها ما كانت في
العدة ، وهو قول مالك بن أنس ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأحمد ،
وإسحاق ( 3 ) .
وخرج أيضا من حديث يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق قال :
حدثني داود بن الحصين عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : رد النبي صلى الله عليه وسلم
ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بعد ست سنين بالنكاح الأول ، ولم
يحدث نكاحا . قال أبو عيسى : هذا حديث ليس بإسناده بأس ، ولكن لا
هامش
( 1 ) في المحرم سنة سبع من الهجرة ( المرجع السابق ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود والترمذي ، رواه أبو داود برقم ( 2240 ) في الطلاق باب إلى متى ترد عليه امرأته إذا
أسلم بعدها ، والترمذي برقم ( 1143 ) في النكاح ، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر ، وفي
سنده الحجاج بن أرطأة ، وهو كثير الخطأ والتدليس ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن في إسناده مقال .
( جامع الأصول ) : 11 / 510 .
( 3 ) قال الحافظ : وأحسن المسالك في تقرير الحديثين ترجيح حديث ابن عباس كما رجحه الأئمة ،
وحمله على تطاول العدة فيما بين نزول آية التحريم ، وإسلام أبي العباس ، ولا مانع من ذلك . ( جامع
الأصول ) : 11 / 510 ( هامش ) .