أصهاره صلى الله عليه وسلم من قبل بناته
أبو العاص مهشم وقيل لقيط ، وقيل هاشم ، وقيل هشم ، وقيل مقسم ،
وقيل القاسم ، وصححه الزبير بن بكار ، ويعرف بجرو البطحاء ، ويقال له :
الأوس بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف " بن
قصي " ( 1 ) القرشي صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، زوج ابنته زينب أكبر بناته ، وابن
خالتها . أمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، أخت
خديجة بنت خويلد ، رضي الله عنها لأبيها وأمها ، شهد بدرا مع كفار
قريش ، فأسره عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري ، وقيل خراش بن
الصمة ( 2 ) ، وقدم أخوه عمرو بن الربيع لفدائه بمال دفعته إليه زينب عليها
السلام ، ومنه قلادة كانت لخديجة " من جزع ظفار " ( 3 ) أدخلتها بها على
أبي العاص حين بنى عليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن رأيتم أن تطلقوا لها
أسيرها ، وتردوا الذي لها فافعلوا ، فقالوا : نعم .
وكان أبو العاص مؤاخيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، مصافيا له ، وكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يكثر غشيانه في منزل أمه هالة ، وكان أبو العاص قد أبى أن يطلق
زينب إذ سعى إليه المشركون من قريش في ذلك ، فشكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم
مصاهرته ، وأثنى عليه بذلك خيرا ، وهاجرت زينب مسلمة ، وتركته على
شركة ، فأقام حتى كان قبيل الفتح ، فخرج بتجارة إلى الشام ، ومعه أموال
لقريش ، فلما قفل لقيه زيد بن حارثة وهو على سرية ( 4 ) ، فأسر ممن رافقه
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 25 .
( 2 ) قال ابن هشام : أسره خراش بن الصمة ، أحد بني حرام ( سيرة ابن هشام ) : 2 / 202 .
( 3 ) ما بين الحاصرتين مطموس في ( خ ) ، واستدركناه من ( مغازي الواقدي ) : 1 / 130 .
( 4 ) كان في سبعين ومائة راكب ، فلقوا العير بناحية العيص ، في جمادى الآخرة سنة ست من الهجرة .
( طبقات ابن سعد ) : 27 / 8 .