حتى رووا ، قال : فقلت : هل بقي أحد له حاجة ؟ فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يده
من الجفنة وهي ملأى ( 1 ) . وذكر الحديث .
وخرج البيهقي - رحمه الله - من حديث عبد الله بن يزيد المقري قال : حدثنا
عبد الرحمن بن زياد بن نعيم الحضرمي قال : ( 2 ) سمعت زياد بن الحرث الصدائي
[ صاحب رسول الله ] ( 3 ) ، يحدث قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فبايعته على الإسلام
فذكر الحديث [ إلى أن قال ] ( 3 ) ثم إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اعتشى من أول الليل - أي
سار من أول الليل - فلزمته وكنت قويا ، وكان أصحابه ينقطعون عنه
ويستأخرون ، حتى لم يبق معه أحد غيري ، فلما كان أذان صلاة الصبح أمرني
فأذنت ، فجعلت أقول : أقيم يا رسول الله ؟ فجعل ينظر إلى ناحية المشرق إلى الفجر
فيقول : لا ، حتى إذا طلع الفجر نزل فتبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه
فقال : هل من ماء يا أخا صداء ؟ فقلت : لا ، إلا شئ قليل لا يكفيك ، فقال
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : اجعله في إناء ثم ائتني به ، ففعلت ، فوضع كفه في الماء ، قال
الصدائي : فرأيت بين إصبعين من أصابعه عينا تفور ! ! فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
لولا أني أستحيي من ربي لسقينا واستقينا ، ناد في أصحابي من كان له حاجة في
الماء ، فناديت فيهم ، فأخذ من أراد منهم . فذكر الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 352 - 353 ، كتاب الزهد والرقاق ، باب ( 18 ) حديث جابر
الطويل ، حديث رقم ( 3013 ) .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، قال حدثنا زياد بن نعيم
الحضرمي ، قال : " .
( 3 ) زيادة للسياق من المرجع السابق .
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 125 - 127 ، باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) كان غير مرة ، وزيادة ماء البئر ببركة دعائه كانت له عادة ، وكل واحد منها دليل واضح من
دلائل النبوة .
والحديث أخرجه أيضا الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم ، حديث رقم
( 199 ) مختصرا ، وأبو داود في الصلاة ، باب الرجل يؤذن ويقيم آخر ، حديث رقم ( 514 ) مختصرا
من طريق عبد الله بن عمر بن غانم ، ابن ماجة في كتاب الأذان ، باب ( 3 ) السنة في الأذان ، حديث
رقم ( 717 ) ، ورواه البيهقي في ( السنن ) : 1 / 381 ، 1 / 399 .