كنا خمس عشرة مائة . ذكره في باب علامات النبوة ( 1 ) ، وذكره في عمرة
الحديبية ( 2 ) أيضا ، وقال : عن جابر عطش الناس . . . الحديث إلى آخره بنحوه ،
وقال فيه : فجعل الماء يفور ، وفيه : كم كنتم يومئذ . . . الحديث مثله .
وخرج في كتاب الأشربة من حديث الأعمش قال : حدثني سالم بن أبي الجعد
عن جابر بن عبد الله هذا الحديث قال : رأيتني مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقد حضرت
العصر وليس معنا ماء غير فضلة ، فجعل في إناء فأتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) به ، فأدخل يده
فيه وفرج أصابعه ثم قال : حي على أهل الوضوء والبركة من الله ، فلقد رأيت الماء
ينفجر من بين أصابعه ، فتوضأ الناس وشربوا ، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني
منه ، فعلمت أنه بركة . قلت لجابر : كم كنتم يومئذ ؟ قال : ألف وأربعمائة . تابعه
عمرو بن دينار عن جابر ، وقال حصين عن جابر . ترجم عليه : باب شرب البركة
والماء المبارك ( 3 ) . وخرج البيهقي من حديث أبي عوانة ، عن الأسود عن قيس عن نبيح ( 4 )
العنزي قال : قال جابر بن عبد الله : غزونا أو سافرنا [ ونحن ] ( 5 ) مع رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) ونحن يومئذ بضع عشرة مائة ، فحضرت الصلاة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هل
في القوم من طهور ؟ فجاء رجل يسعى بإداوة فيها شئ من ماء ليس في القوم ماء
غيره ، وصب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في قدح فتوضأ فأحسن الوضوء ، ثم انصرف
وترك القدح ، قال : فركب الناس ذلك القدح وقال : تسمحوا تمسحوا ، فقال
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 6 / 721 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث رقم
( 3576 ) ، جهش : أسرعوا لأخذ الماء .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 7 / 560 ، كتاب المغازي ، باب ( 36 ) غزوة الحديبية ، وقول الله تعالى : ( لقد
رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ) [ الفتح : 18 ] ، حديث رقم ( 4152 ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 10 / 125 ، كتاب الأشربة ، باب ( 31 ) ، شرب البركة والماء المبارك ، حديث
رقم ( 5639 ) .
( 4 ) في ( خ ) : " نباح " وصوبناه من ( دلائل البيهقي ) ، ( تهذيب التهذيب ) : 10 / 372 ، وهو نبيح
ابن عبد العنزي أبو عمرو الكوفي .
( 5 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .