تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وخرج البيهقي من حديث إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثنا أخي عن سليمان - وهو ابن بلال - عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : خرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى قباء فأتي من بعض بيوتهم بقدح صغير ، قال : فأدخل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يده فلم يسعه القدح ، فأدخل أصابعه الأربع ولم يستطع أن يدخل إبهامه ثم قال للقوم : [ هلموا ] إلى الشراب ، قال أنس : بصر عيني نبع الماء من بين أصابعه ، فلم يزل القوم يردون القدح حتى رووا منه جميعا ( 1 ) . قال البيهقي : هذه الروايات عن أنس تشبه أن يكون كلها خبرا عن واقعة [ واحده ، وذلك حين خرج إلى قباء ، ورواية قتادة عن أنس تشبه أن تكون خبرا عن واقعة أخرى ، والله أعلم ] ( 2 ) . وخرج عن الرزاق من حديث معمر عن ثابت وقتادة ، عن أنس قال : نظر بعض أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وضوءا فلم يجدوا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ها هنا ماء ، فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وضع يده في الإناء الذي فيه الماء ، ثم قال : توضؤا باسم الله ، قال : فرأيت الماء يفور من بين أصابعه والقوم يتوضئون حتى توضئوا من آخرهم ، قال ثابت : قلت لأنس : كم تراهم كانوا ؟ قال : نحوا من سبعين ( 3 ) . وخرج البخاري من حديث حصين عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : عطش الناس يوم الحديبية والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) بين يديه ركوة ، فجهش الناس نحوه ، قال : ما لكم ؟ قالوا ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب إلا ما بين يديك ، فوضع يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون ، فشربنا وتوضأنا ، قلت : كم كنتم قال : لو كنا مائة ألف لكفانا ،
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 123 ، باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان غير مرة ، وزيادة ماء البئر ببركة دعائه ، كانت له عادة ، وكل واحد فيهما دليل واضح من دلائل النبوة . ( 2 ) ما بين الحاصرتين تصويب للسياق من المرجع السابق . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 4 / 124 ، وأخرجه البخاري بنحو منه في كتاب المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام وقد سبق ذكره .