تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
كما سبحن في كف عمر رضي الله عنه ، ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فخرسن . وقد روى هذا الحديث من وجه آخر عن أبي ذر ( 1 ) . وخرج الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر من حديث عمرو بن حماد الفراهيدي قال : حدثنا محرز الغياث عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أخذ سبع حصيات في يده فسبحن حتى سمعنا التسبيح ، ثم صيرهن في يد أبو بكر ، فسبحن حتى سمعنا التسبيح ، ثم صيرهن في يد عمر رضي الله عنه فسبحن حتى سمعنا التسبيح ، ثم صيرهن في يد عثمان فسبحن حتى سمعنا التسبيح ، ثم صيرهن في أيدينا رجلا رجلا فما سبحت حصاة منهن . وذكر من طريق يوسف بن الصباح قال : حدثنا جرير بن عبد الحميد ،
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 431 - 432 ، تسبيح الحصى ، حديث رقم ( 338 ) ، ( 339 ) باختصار شديد . قال الحافظ في ( الفتح ) : وقد اشتهر تسبيح الحصى ، ففي حديث أبي ذر قال : " تناول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سبع حصيات فسبحن في يده حتى سمعت لهن حنينا ، ثم وضعهن في يد أبي بكر فسبحن ، ثم وضعهن في يد عمر فسبحن ، ثم وضعهن في يد عثمان فسبحن " أخرجه البزار والطبراني في ( الأوسط ) : ، وفي رواية الطبراني : " فسمع تسبيحهن في الحلقة " وفيه " ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن مع أحد منا " . قال البيهقي في ( الدلائل ) : كذا رواه صالح بن أبي الأخضر - ولم يكن بالحافظ - عن الزهري ، عن سويد بن يزيد السلمي عن أبي ذر ، والمحفوظ ما رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال : " ذكر الوليد بن سويد أن رجلا من بني سليم كان كبير السن ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر له عن أبي ذر بهذا " ( فتح الباري ) : 6 / 734 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام . فائدة : ذكر ابن الحاجب عن بعض الشيعة : أن انشقاق القمر ، وتسبيح الحصى ، وحنين الجذع ، وتسليم الغزالة ، مما نقل آحادا مع توافر الدواعي على نقله ، ومع ذلك لم يكذب رواتها ، وأجاب بأنه استغنى عن نقلها تواترا بالقرآن . وأجاب غيره بمنع نقلها آحادا ، وعلى تسليمه فمجموعها يفيد القطع كما تقدم في أول هذا الفصل ، والذي أقول : إنها كلها مشتهرة عند الناس ، وأما من حيث الرواية فليست على حد سواء ، فإن حنين الجذع وانشقاق القمر ، نقل كل منهما نقلا مستفيضا ، يفيد القطع عند من يطلع على طرق ذلك من أئمة الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة له في ذلك . وأما تسبيح الحصى فليست له إلا هذه الطريق الواحدة مع ضعفها وأما تسليم الغزالة فلم نجد له إسنادا لا من وجه قوي ولا من وجه ضعيف ، والله تعالى أعلم . ( المرجع السابق ) : 734 - 735 .
إمتاع الأسماع — صفحة 80 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي