تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
[ تاسعا : رقم اسمه ( صلى الله عليه وسلم ) على صفحات المخلوقات ] وأما رقم اسمه ( صلى الله عليه وسلم ) على صفحات المخلوقات : فقال الفقيه الأديب أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن أسيد في رحلته : حدثنا شيخنا الفقيه أبو عبد الله محمد المصري قال : ولد عندنا [ بتوزر ] ( 1 ) ليلة غرة رجب الفرد من عام أربعة وسبعين وستمائة ، جدي أسود غرته بيضاء على شكل الدائرة ، وفيها مكتوب ، محمد ، بخط في غاية الحسن والبيان ، فألفت في ذلك تأليفا سميته : ( الغرة اللائحة والمسكة الفائحة في الحظوظ الصمدية والمفاخر المحمدية ) ، ونظمت في ذلك قصائد ، منها قولي : جدي غدا كالجدي أشرف جنسه * فمحله فوق السماك الأعزل رقمت به الأقدار صفحة وجهه * رقما بديعا باسم لأكرم مرسل فتلألأت أنواره الشريف موحد * إلا وقبل منه خير مقبل رويت به [ الأنباء ] كأنما * وردت به الأفواه عذب منهل عجب [ أتى ] رجب به فتأكدت * بركاته في قلب كل مؤمل فكأن من قد قال : عش رجبا ترى * عجبا عناه بالزمان المجمل يا غرة كالصبح نمنم حسنها * خط من الليل البهيم الأليل أشهى وأحلى في النفوس من الكرى * وألذ من عذب الدلال التعلل طرز به ازدان الزمان بأسره * في الحال والماضي وفي المستقبل يا توزر الغراء فزت بغرة * غراء في زمن أغر محجل
هامش
( 1 ) توزر - بالفتح ، ثم السكون ، وفتح الزاي ، وراء - : مدينة في أقصى إفريقية . ( معجم البلدان ) : 2 / 67 ، موضع رقم ( 2680 ) .