وخرج مسلم ( 1 ) والترمذي ( 2 ) من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه ، عن
أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان على حراء هو وأبو بكر وعمر
وعثمان ، وعلي وطلحة والزبير ، فتحركت الصخرة فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : اهدأ ( 3 ) ، إنما
عليك وقال مسلم : فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد . قال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح ( 4 ) .
وخرج مسلم عن يحيى بن سعيد ، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه ، عن
أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان على جبل حراء فتحرك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
أسكن حراء ، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ، وعليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو بكر
وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم ( 5 ) . قال
أبو عبد الله محمد بن نصر الحميدي : كذا عند مسلم في ما رأينا من نسخ كتابه .
وفي رواية سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، لم يذكر عليا
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 199 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 6 ) من فضائل طلحة والزبير
رضي الله تعالى عنهما ، حديث رقم ( 2417 ) .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 582 ، كتاب المناقب ، باب ( 19 ) في مناقب عثمان بن عفان رضي الله تعالى
عنه ، حديث رقم ( 3696 ) . قال أبو عيسى : وفي الباب عن عثمان ، وسعيد بن زيد ، وابن عباس ،
وسهل بن سعد ، وأنس بن مالك ، وبريدة ، وهذا حديث صحيح .
( 3 ) في ( خ ) : " إهدئي " .
( 4 ) وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) منها : إخباره ( صلى الله عليه وسلم ) أن هؤلاء شهداء ، وماتوا كلهم غير
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر شهداء ، فإن عمر ، وعثمان ، وعليا ، وطلحة ، والزبير رضي الله تعالى عنهم ،
قتلوا ظلما شهداء ، فقتل الثلاثة مشهور ، وقتل الزبير بوادي السباع بقرب البصرة منصرفا تاركا
للقتال ، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركا القتال ، فأصابه سهم فقتله ، وقد ثبت أن من قتل ظلما
فهو شهيد ، والمراد شهداء في أحكام الآخرة ، وعظيم ثواب الشهداء ، وأما في الدنيا فيغسلون ويصلى
عليهم .
وفيه بيان فضيلة هؤلاء ، وفيه إثبات التمييز في الحجاز ، وجواز التزكية والثناء على الإنسان في وجهه ،
إذا لم يخف عليه فتنة بإعجاب ونحوه ، وأما ذكر سعد بن أبي وقاص في الشهداء في الرواية الثانية ،
فقال القاضي : إنما سمي شهيدا لأنه مشهود له بالجنة . ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 199 -
200 .
( 5 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي السابق من أحاديث ذات الباب بدون رقم .