قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . . . ، الحديث . وقال : هذا حديث حسن
[ صحيح ] ( 1 ) .
قال القاضي عياض : وتحرك الجبل وكلام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) له ، وقوله : اهدأ فإنما
عليك نبي أو صديق أو شهيد ، كله من آيات نبوته وإخباره بالغيوب ، وانخراق
العادات له ، فكل من كان عليه بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والصديق ماتوا شهداء ، وفيه كرامة
عظيمة لهؤلاء الذين كانوا عليه وهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ،
والزبير ، وفيه أن من قتل ظلما في غير معترك شهيد ، له اسم الشهيد وأجره ،
وإن لم يكن حكمه في الصلاة والغسل حكمه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 609 ، كتاب المناقب ، باب ( 28 ) مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل
رضي الله تعالى عنه ، حديث رقم ( 3757 ) ، وأخرجه أيضا أبو داود في السنة ، ( سنن أبي داود ) :
5 / 40 ، حديث رقم ( 4651 ) .
( 2 ) وقد روى أنه ( صلى الله عليه وسلم ) حين طلبته قريش قال له ثبير : اهبط يا رسول الله ، فإني أخاف أن يقتلوك على
ظهري فيعذبني الله ، فقال حراء : إلي يا رسول الله . وروى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ، أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قرأ على المنبر : ( وما قدروا الله حق قدره ) ثم قال : يمجد الجبار نفسه يقول : أنا الجبار
أنا الجبار ، أنا الكبير المتعال ، فرجف المنبر حتى قلنا : ليخرن عنه . ( الشفا بتعريف حقوق
المصطفى ) : 1 / 202 ، وثبير وأحد : جبلان متقابلان والوادي بينهما ، وهو على يسار السالك إلى
منى ، وحراء قبلي ثبير مما يلي شمال الشمس . ( المواهب اللدنية ) : 2 / 538 .