جرى ذيول العز من مرح بها * جر الفتاة ذيول برد مسبل
أعطيت ما لم يعط مثلك مثله * شكرا لمولاك العلي المفضل
شرف خصصت به وفضل باهر * يبقى على مر الزمان الأطول
هذا طراز الحسن لا ما قاله * حسان في حسن الطراز الأول
قال جامعه - رحمه الله تعالى - : أخبرني القاضي الأديب يعقوب بن يوسف
ابن علي المكناسي قال : شاهدت بمدينة بجابة من بلاد إفريقية رجلا ببياض عينه اليمنى
من أسفل [ مكتوب بعرق أحمر ] كتابة مليحة : محمد رسول الله ، وهذه الكتابة
لا تظهر حتى يجبذ جفن عينه الأسفل ، وأما ما دامت عينه على حالها فلا تظهر
الكتابة فإن الجفن يسترها .
وقال الحافظ أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن
هارون ، المعروف بابن الصواف وبابن الطحان الحضرمي المصري في كتاب ( أخبار
علماء مصر ) ، وتوفي سنة ست عشرة وأربعمائة : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد
ابن علي قال : سمعت أبا عمران موسى بن إبراهيم الوراق بالرملة يقول : سمعت أحمد
ابن أحمد الطبري بطرسوس يقول : ظهر عندنا بطبرستان قوم يقولون : لا إله إلا
الله وحده لا شريك له ، فأما محمد فلا نقر بنبوته ، واتفقنا طائفة أهل العلم على
خلافهم ، وكثروا وكثر الغوغاء منهم ، وعمل جماعة منا على الرحيل من طبرستان
خوفا منا على أنفسنا ، وكان الرجل يهجر أباه ، وأخاه ، وولده ، فنحن كذلك في يوم
شديد الحر ، إذ أظلتنا سحابة بيضاء شديدة البياض ، فلم يزل ينشأ حتى أخذت ما بين
الخافقتين ، وأحالت بين السماء وبين البلد ، فلما كان وقت الزوال ظهر في السحابة
بخط [ مونق ] ( 1 ) : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فلم يزل كذلك إلى وقت العصر ،
فتاب كل من كان افتتن ، وأسلم أكثر من كان عندنا من اليهود والنصارى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .
( 2 ) قام التليفزيون المصري بعرض صورة مشابهة قام بتسجيلها أحد المراصد ، وكان ذلك في يوم 12 أكتوبر
1993 حيث ظهرت عبارة لا إله إلا الله محمد رسول الله ، مكتوبة بقلم القدرة ، مداده السحاب
وذلك لمدة ثماني ساعات على مساحة قدرها ( 000 ، 700 ، 2 ) مليونان وسبعمائة ألف كيلو متر
مربع ، كما قدرتها أجهزة المرصد .