أن تجتمعا ، فانطلقت فقلت لهما ذلك ، وانتزعت كل واحدة منهما من أصلها ،
فنزلت كل واحدة إلى صاحبتها فالتقتا جميعا ، فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حاجته من
ورائها ثم قال : انطلق فقل لهما : فلتعد كل واحدة إلى مكانها ، فأتيتهما فقلت لهما
ذلك ، فنزلت كل واحدة حتى عادت إلى مكانها .
وأتته امرأة فقالت : إن ابني هذا به لمم منذ سبع سنين يأخذه في كل يوم
مرتين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أدنيه ، فأدنته منه ، فتفل في فيه وقال : اخرج عدو
الله ، أنا رسول الله ، ثم قال لها : إذا رجعنا فأعلمينا ما صنع ، فلما رجع رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) استقبلته ( 1 ) ومعها كبشان وأقط وسمن فقال لي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : خذ هذا
الكبش فأخذ منه ما أراد ، فقالت : والذي أكرمك ، ما رأينا به شيئا منذ فارقتنا .
ثم أتاه بعير فقام بين يديه فرأى عينيه تدمعان ، فبعث إلى أصحابه فقال :
ما لبعيركم هذا يشكوكم ؟ فقالوا : كنا نعمل عليه فلما كبر وذهب عمله تواعدنا
لننحره غدا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فلا تنحروه واجعلوه في الإبل يكون فيها ( 2 ) .
وخرج من حديث وكيع عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن [ يعلي ]
ابن مرة عن أبيه قال : رأيت من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثة أشياء : فذكر الحديث بمعنى
رواية يونس ، إلا أنه زاد : خذ أحد الكبشين ورد الآخر ، وخذ السمن والأقط .
مرة بن يعلي هو مرة بن أبي مرة الثقفي ، وقيل : فيه عن يعلي نفسه أنه قال :
رأيت . . .
فذكر من طريق وكيع عن الأعمش عن المنهال بن عمرو ، عن يعلي بن مرة
قال : رأيت من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عجبا : خرجت معه في سفر فنزلنا منزلا ، فأتته امرأة
بصبي لها به لمم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : أخرج عدو الله أنا رسول الله ، قال :
[ فبرأ ] ( 3 ) ، فلما رجعنا جاءت أم الغلام بكبشين وشئ من أقط وسمن ، فقال
هامش
( 1 ) في المرجع السابق : " فاستقبله ومعه " ، وما أثبتناه من ( خ ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 20 - 21 .
( 3 ) زيادة للسياق من المرجع السابق .