تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
بني عامر إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : إن عندي طبا وعلما فما تشتكي ؟ هل يريبك من نفسك شئ ؟ إلى من تدعو ؟ قال : أدعو إلى الله عز وجل والإسلام ، قال : إنك لتقول قولا ، فهل لك من آية ؟ قال : نعم إن شئت أريتك آية - وبين يديه شجرة - فقال لغصن منها : تعال يا غصن ، فانقطع الغصن من الشجرة ثم أقبل ينقر حتى قام بين يديه ، فقال : ارجع إلى مكانك فرجع ، قال العامري : يا آل عامر بن صعصعة ، لا [ ألومك ] ( 1 ) على شئ قلته أبدا ( 2 ) . ومن طريق الأعمش عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : ما هذا الذي يقول أصحابك ؟ قال : - وحول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أعذاق - قال : فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : هل لك أن أريك آية ؟ قال : فدعا عذاقا منها فأقبل يخد الأرض ويسجد ، ويرفع رأسه حتى وقف بين يديه ، ثم أمره فرجع ، قال : فخرج العامري وهو يقول : يا آل عامر بن صعصعة ؟ والله لا أكذبه بشئ يقوله أبدا ( 3 ) . قال البيهقي : كذا قال سالم بن أبي الجعد ، وذكر في هذه الرواية تصديق الرجل إياه ، كما هو في رواية سماك ، ويحتمل أنه توهمه سحرا ثم علم أنه ليس بساحر ، فآمن وصدق ، وروى في ذلك عن بريدة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( 4 ) . وخرج البيهقي من حديث يونس بن بكير ، عن إسماعيل بن عبد الملك ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : خرجت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا أراد البراز تباعد حتى لا يراه [ أحد ] ( 1 ) فنزلنا منزلا بفلاة من الأرض ليس فيها علم ولا شجر ، فقال لي : يا جابر خد الأداوة وانطلق بنا ، فملأت الأداوة ماءا فمشينا حتى لا نكاد نرى . فإذا شجرتان بينهما أذرع ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يا جابر ، انطلق فقل لهذه الشجرة : يقول لك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ألحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما ،
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 16 . ( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 17 . ( 4 ) المرجع السابق .