قال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أين تريد ؟ قال : إلى أهلي ، قال : هل لك إلى خير ؟ قال :
ما هو ؟ قال : تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده
ورسوله ، قال : هل من شاهد على ما تقول ؟ قال : هذه الشجرة ، فدعاها رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهي على شاطئ الوادي ، فأقبلت تخد الأرض خدا ، فقامت بين يديه ،
فاستشهدها ثلاثا ، فشهدت له كما قال ثم رجعت إلى منبتها ، ورجع الأعرابي إلى
قومه فقال : إن يتبعوني آتيك بهم ، وإلا رجعت إليك فكنت معك ( 1 ) .
وخرجه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، عن محمد بن طريف قال :
حدثنا محمد بن فضيل بنحو ما أخرجه البيهقي .
وخرج البيهقي من حديث شريك عن سماك عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس
رضي الله عنه قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : بم أعرف أنك رسول الله ؟
قال أرأيت لو دعوت هذه العذق من هذه النخلة ، فجعل العذق ينزل من النخلة
حتى سقط في الأرض ، ثم جعل ينقر حتى أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال له : ارجع ، فرجع
حتى عاد إلى مكانه ، فقال : أشهد أنك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وآمن ( 2 ) .
[ و ] رواه البخاري في ( التاريخ ) عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال :
أخبرني شريك فذكره .
وخرج البيهقي من حديث أبي معاوية عن الأعمش ، عن أبي ظبيان عن ابن
عباس قال : أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رجل من بني عامر فقال : إني من أطب الناس ، فإن
كان بك جنون داويتك ! فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : أتحب أن أريك آية ؟ قال : نعم ، قال :
فادع ذاك العذق ، فدعاه ، فجاء ينقر على ذنبه حتى قام بين يديه ، ثم قال : ارجع ،
فرجع ، فقال : يا بني عامر ! ما رأيت أسحر من هذا ( 3 ) .
وله من حديث الأعمش ، عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : جاء رجل من
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 14 - 15 .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 15 ، ( المستدرك ) : 2 / 620 وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه ، حديث رقم ( 4237 / 247 ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 15 - 16 .