انظر هل ترى من خمر لمخرج رسول الله ؟ فقلت : يا رسول الله ، قد دحس الناس
الوادي فما فيه موضع ، فقال : انظر هل ترى من نخل أو حجارة ؟ فقلت :
يا رسول الله قد رأيت نخلات متفرقات ورجما من حجارة ، قال : انطلق إلى
النخلات فقل لهن : إن رسول الله يأمركن أن تدانين لمخرج رسول الله ، وقل
للحجارة مثل ذلك ، قال : فأتيتهن فقلت ذاك لهن ، فوالذي بعثه ( 1 ) بالحق نبيا ،
لقد جعلت أنظر إلى النخلات يخددن الأرض خدا حتى اجتمعن ، وأنظر إلى
الحجارة يتقافزن حتى صرن رجما خلف النخلات ، فأتيته فقلت ذاك له ، قال :
خذ الأداوة وانطلق ، فلما قضى حاجته وانصرف قال : يا أسيم ، عد إلى النخلات
والحجارة فقل لهن : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يأمركن أن ترجعن إلى مواضعكن ( 2 ) .
وخرج أبو نعيم من حديث حيان بن علي ، عن صالح بن حيان عن ابن بريدة
عن أبيه قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا رسول الله ! قد أسلمت فأرني
شيئا أزدد به يقينا ، قال : ما الذي تريد ؟ قال : ادع تلك الشجرة فلتأتك ، قال :
اذهب فادعها ، فأتاها الأعرابي فقال : أجيبي رسول الله قال فمالت على جانب
من جوانبها فقطعت عروقها ، ثم مالت على الجانب الآخر فقطعت عروقها ، ثم أتت
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت : السلام عليك يا رسول الله ، فقال الأعرابي : حسبي حسبي ،
فقال لها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ارجعي فرجعت فجلست على عروقها [ وفروعها ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المرجع السابق : " بعثك " .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 25 - 26 ، ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 393 - 394 ، حديث رقم
( 298 ) ، ( المطالب العالية ) : 4 / 8 - 10 ، حديث رقم ( 3830 ) ، ( الخصائص الكبرى ) :
2 / 302 .
( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 390 ، حديث رقم ( 291 ) ، وصالح بن حيان ضعيف ، وما بين
الحاصرتين زيادة من المرجع السابق ، وزاد بعدها : فقال الأعرابي : ائذن لي يا رسول الله أن أقبل رأسك
ورجليك ، ففعل ، ثم قال : ائذن لي أن أسجد لك ، قال : لا يسجد أحد لأحد ، ولو أمرت أحدا
أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها ، ( المستدرك ) : 4 / 190 ، حديث
رقم ( 7326 / 87 ) ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في
( التلخيص ) : بل واه ، وفي إسناده صالح بن حيان : متروك .