تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
انظر هل ترى من خمر لمخرج رسول الله ؟ فقلت : يا رسول الله ، قد دحس الناس الوادي فما فيه موضع ، فقال : انظر هل ترى من نخل أو حجارة ؟ فقلت : يا رسول الله قد رأيت نخلات متفرقات ورجما من حجارة ، قال : انطلق إلى النخلات فقل لهن : إن رسول الله يأمركن أن تدانين لمخرج رسول الله ، وقل للحجارة مثل ذلك ، قال : فأتيتهن فقلت ذاك لهن ، فوالذي بعثه ( 1 ) بالحق نبيا ، لقد جعلت أنظر إلى النخلات يخددن الأرض خدا حتى اجتمعن ، وأنظر إلى الحجارة يتقافزن حتى صرن رجما خلف النخلات ، فأتيته فقلت ذاك له ، قال : خذ الأداوة وانطلق ، فلما قضى حاجته وانصرف قال : يا أسيم ، عد إلى النخلات والحجارة فقل لهن : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يأمركن أن ترجعن إلى مواضعكن ( 2 ) . وخرج أبو نعيم من حديث حيان بن علي ، عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا رسول الله ! قد أسلمت فأرني شيئا أزدد به يقينا ، قال : ما الذي تريد ؟ قال : ادع تلك الشجرة فلتأتك ، قال : اذهب فادعها ، فأتاها الأعرابي فقال : أجيبي رسول الله قال فمالت على جانب من جوانبها فقطعت عروقها ، ثم مالت على الجانب الآخر فقطعت عروقها ، ثم أتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت : السلام عليك يا رسول الله ، فقال الأعرابي : حسبي حسبي ، فقال لها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ارجعي فرجعت فجلست على عروقها [ وفروعها ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المرجع السابق : " بعثك " . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 25 - 26 ، ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 393 - 394 ، حديث رقم ( 298 ) ، ( المطالب العالية ) : 4 / 8 - 10 ، حديث رقم ( 3830 ) ، ( الخصائص الكبرى ) : 2 / 302 . ( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 390 ، حديث رقم ( 291 ) ، وصالح بن حيان ضعيف ، وما بين الحاصرتين زيادة من المرجع السابق ، وزاد بعدها : فقال الأعرابي : ائذن لي يا رسول الله أن أقبل رأسك ورجليك ، ففعل ، ثم قال : ائذن لي أن أسجد لك ، قال : لا يسجد أحد لأحد ، ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها ، ( المستدرك ) : 4 / 190 ، حديث رقم ( 7326 / 87 ) ، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : بل واه ، وفي إسناده صالح بن حيان : متروك .
إمتاع الأسماع — صفحة 42 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي