تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ففعلت ، فرجعت حتى لحقت بصاحبتها ، فجلس خلفهما حتى قضى حاجته . ثم رجعنا ( 1 ) [ فركبنا رواحلنا فسرنا كأنما علينا الطير يظلنا ، فإذا نحن بامرأة قد عرضت لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومعها صبي تحمله ، فقالت يا رسول الله ! إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم ثلاث مرات لا يدعه ، فوقف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فتناوله ، فجعله بينه وبين مقدمة الرحل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إخسأ عدو الله ! أنا رسول الله ، قال : فأعاد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك ثلاث مرات ، ثم ناولها إياه ، فلما رجعنا فكنا بذلك الماء ، عرضت لنا المرأة معها كبشان تقودهما والصبي تحمله ، فقالت : يا رسول الله ، اقبل مني هديتي ، فوالذي بعثك بالحق إن عاد إليه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : خذوا أحدهما وردوا الآخر ] ( 2 ) وخرجه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ( 3 ) . وخرج البيهقي من حديث زمعة بن صالح [ عن زياد ] ( 4 ) ، عن أبي الزبير ، أنه سمع يونس بن خباب الكوفي يحدث أنه سمع أبا عبيدة يحدث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان في سفر إلى مكة ، فذهب إلى الغائط فكان يبعد حتى لا يراه أحد ، قال : فلم يجد شيئا يتوارى به ، فبصر بشجرتين ، فذكر قصة الشجرتين وقصة الجمل بنحو من حديث جابر ، وحديث جابر أصح ، قال البيهقي : وهذه الرواية ينفرد به زمعة بن صالح عن زياد ، أظنه ابن سعد عن أبي الزبير ( 5 ) . وله من حديث يونس بن بكير ، عن الأعمش عن المنهال بن عمرو ، عن يعلى ابن مرة عن أبيه قال : سافرت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) سفرا ، فرأيت أشياء عجبا ، نزلنا منزلا فقال : انطلق إلى هاتين الإشاءتين فقل : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول لكما
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " ثم رجعنا " ، وما أثبتناه من ( دلائل البيهقي ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين تكملة الحديث من المرجع السابق . ( 3 ) ( سنن الدارمي ) : 1 / 10 - 11 ، وقال فيه : ثم رجعتا إلى مكانهما فركبنا رواحلنا فسرنا . . . إلخ الحديث . ( 4 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) . ( 5 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 20 .