تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فيه ، وهذا كنظائره من عطف الخاص على العام تنبيها على شرفه وتخصيصا له بالذكر من بين النوع ، لأنه أحق أنواع النوع بالدخول فيه ، وهنا للناس طريقان ، أحدهما : أن ذكر الخاص قبل العام أو بعده قرينة تدل على أن المراد بالعام ما عداه ، والطريق الأخرى : أن الخاص ذكر مرتين مرة بخصوصه ومرة بشمول الاسم العام له ، تنبيها على مزيد شرفه ، وهذه لقوله تعالى : ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم ) ( 1 ) وقوله : ( من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ) ( 2 ) . القول الثالث : أن آله ( صلى الله عليه وسلم ) أتباعه إلى يوم القيامة ، حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم ، وأقدم من روى عنه هذا القول جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، ذكره البيهقي عنه ، ورواه عن سفيان الثوري ، واختاره بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، حكاه عنه أبو الطيب الطبري في تعليقه ، ورجحه الشيخ أبو زكريا النووي في شرح مسلم ، واختاره الأزهري ، والحجة لهذا القول أن آل المعظم المتبوع هم أتباعه على دينه ، وأمره قريبهم وبعيدهم ، وأن اشتقاق هذه اللفظة تدل عليه ، فإنه من آل يؤول إذا رجع ، ومرجع الأتباع إلى متبوعهم ، لأنه إمامهم [ ومولاهم ] ، ولهذا
هامش
( 1 ) الأحزاب : 7 . ( 2 ) البقرة : 98 .