كان قوله تعالى : ( إلا آل لوط نجيناهم بسحر ) ( 1 ) المراد به أتباعه المؤمنون به
من أقاربه وغيرهم ، وقوله تعالى : ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) ( 2 ) المراد
به أتباعه وشيعته .
وقد خرج البيهقي ( 3 ) من حديث واثلة بن الأسقع ، أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دعا حسنا
وحسينا ، فأجلس كل واحد منهما على فخذه ، وأدنى فاطمة في حجره وزوجها ،
ثم لف عليهم ثوبه ثم قال : اللهم هؤلاء أهلي ، قال واثلة : فقلت : يا رسول الله !
وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي [ قال : فإنها لمن أرجى ما أرجو ] ( 4 ) ،
قالوا : ومعلوم أن واثلة بن الأسقع من بني ليث بن بكر بن عبد مناف ، وإنما هو
من أتباع النبي ( 5 ) ( صلى الله عليه وسلم ) .
هامش
( 1 ) القمر : 34 .
( 2 ) غافر : 46 .
( 3 ) أخرجه البيهقي في ( السنن الكبرى ) : 7 / 63 ، باب إليه ينسب أولاد بناته ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولم يذكر قول
واثلة . وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 4 ) من فضائل علي بن أبي طالب رضي
الله عنه ، حديث رقم ( 32 ) ، ولم يذكر قول واثلة .
وأخرجه الذهبي مع قول واثلة في ( سير أعلام النبلاء ) 3 / 385 في ترجمة واثلة بن الأسقع وقال :
هذا حديث حسن غريب ، ثم قال في هامشه : وأخرجه الطبري في ( التفسير ) : 22 / 7 من طريق
عبد الكريم بن أبي عمير ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا أبو عمرو الأوزاعي ، حدثني شداد أبو عمار .
قال : سمعت واثلة بن الأسقع . . .
وعبد الكريم بن أبي عمير ، قال المصنف في ( الميزان ) : فيه جهالة وباقي رجاله ثقات .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من ( سير أعلام النبلاء ) .
وهو واثلة بن الأسقع بن كعب بن عامر . وقيل : واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد يا ليل بن ناشب الليثي ،
من أصحاب الصفة . أسلم سنة تسع ، وشهد غزوة تبوك ، وكان من فقراء المسلمين . وفي كنيته أقوال :
أبو الخطاب ، وأبو الأسقع ، وقيل : أبو قرصافة ، وقيل : أبو شداد ، له ست وخمسون حديثا .
روى عنه أبو إدريس الخولاني وشداد أبو عمار . وبسر بن عبيد الله ، وعبد الواحد النصري ،
ومكحول ، ويونس بن ميسرة . . . وخلق آخرهم مولاه معروف الخياط الباقي إلى سنة ثمانين ومائة .
وله رواية أيضا عن أبي مرثد الغنوي ، وأبي هريرة . وله مسجد مشهور بدمشق . وسكن قرية البلاط ،
وهي على ثلاثة فراسخ من دمشق .
قال هشام بن عمار : حدثنا معروف الخياط قال : رأيت واثلة بن الأسقع يملي عليهم الأحاديث .
واختلف في تاريخ وفاته وعمره .
روى إسماعيل بن عياش ، عن سعيد بن خالد : توفي واثلة في سنة ثلاث وثمانين ، وهو
ابن مئة وخمس سنين .
وقال أبو مسهر وعدة : مات سنة خمس وثمانون وله خمس وتسعون سنة . وهو آخر من مات من
الصحابة بدمشق . له ترجمة في : ( طبقات ابن سعد ) : 7 / 407 ، ( طبقات خليفة ) : ت 181 ،
778 ، 1349 ، ( التاريخ الصغير ) : 1 / 184 . ( الجرح والتعديل ) : 9 / 47 . ( حلية الأولياء ) :
2 / 21 ترجمة رقم ( 120 ) ، ( تهذيب الأسماء واللغات ) : 1 / 142 ، ( تهذيب التهذيب ) : 11 /
89 ، ترجمة رقم ( 174 ) ، ( أسماء الصحابة والرواة ) : 78 . ترجمة رقم ( 59 ) ، ( شذرات
الذهب ) : 1 / 95 ، أحداث سنة خمس وثمانين ، ( خلاص تذهيب الكمال ) : 350 ،
( المستدرك ) ، 3 / 658 - 659 ، ( الإصابة ) : 6 / 591 ، ترجمة رقم ( 9093 ) ،
( الإستيعاب ) : 4 / 1563 ترجمة رقم ( 2738 ) ، ( سير أعلام النبلاء ) : 3 / 383 - 387 ،
ترجمة رقم ( 57 ) .