ابن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي عن إسماعيل
ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عن أبيه قال : لما نظر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى
الرحمة هابطة قال : ادعوا لي ادعوا لي ، فقالت صفية : من يا رسول الله ؟ قال :
أهل بيتي : عليا وفاطمة والحسن والحسين ، فجئ بهم فألقى عليهم النبي ( صلى الله عليه وسلم )
كساءه ، ثم رفع يديه ثم قال : اللهم [ هؤلاء ] ( 1 ) آلي فصل على محمد وعلى آل
محمد ، وأنزل الله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وقد
صحت الرواية على شرط الشيخين أنه علمهم الصلاة على أهل بيته كما علمهم الصلاة
على آله ( 2 ) .
وذكر من طريق البخاري حديث كعب بن عجرة ثم قال : وإنما خرجته ليعلم
المستفيد أن أهل البيت والآل جميعا هم ( 3 ) .
وخرج الحاكم من طريق موسى بن
هارون ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن بكير بن مسمار ،
عن عامر بن سعد عن أبيه قال : لما نزلت هذه الآية : ( ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) ( 4 ) ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ عليا ] ( 1 )
وفاطمة ، وحسنا وحسينا فقال : اللهم [ هؤلاء ] ( 1 ) أهلي . قال الحاكم : هذا
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( المستدرك ) .
( 2 ) ( المستدرك ) ، 3 / 159 - 160 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4709 / 307 ) ، وقال
عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : المليكي ذاهب الحديث ، قال الحاكم : وصحت الرواية أنه عليه السلام
علمهم الصلاة على أهل بيته كما علمهم الصلاة على آله .
( 3 ) وحديث كعب بن عجرة : حدثني عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى : أنه سمع عبد الرحمن
ابن أبي ليلى يقول : لقيني كعب بن عجرة فقال : ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قلت :
بلى ، قال : فأهدها إلي ، قال : سألنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلنا : يا رسول الله ، كيف الصلاة عليكم أهل
البيت ؟ قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك
حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
قال الحاكم : وقد روي هذا الحديث بإسناده وألفاظه حرفا بعد حرف ، الإمام محمد بن إسماعيل
البخاري ، عن موسى بن إسماعيل في الجامع الصحيح ، وإنما خرجته ليعلم المستفيد من أهل العلم أن
أهل البيت والآل جميعا هم . وأبو فروة هو عروة بن الحارث الهمداني من أوثق التابعين بالكوفة .
( المستدرك ) : 3 / 160 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4710 / 308 ) .
( 4 ) آل عمران : 61 .