فصار بنوه آل محمد بيقين .
واعترض الشيعة العلوية على الحنفية وغيرهم بأنه ليس أهل البيت إلا من ذكرهم
الله تعالى بقوله : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البين ويطهركم
تطهيرا ) ( 1 ) ، وقد فسرهم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين سئل من أهل بيتك ؟ فقال :
علي وفاطمة ، والحسن والحسين .
خرج الترمذي من طريق يحيى بن عبيد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عمر بن
أبي سلمة [ ربيب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ] ، وزينب بنت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : نزلت هذه الآية
على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم
تطهيرا ) ( 1 ) في بيت أم سلمة رضي الله عنها فدعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فاطمة وحسنا
وحسينا رضي الله عنهم فجللهم بكساء ، وعلي رضي الله عنه خلف ظهره [ فجلله
بكساء ] ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت
أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال : أنت على مكانك وأنت إلى خير ( 2 ) .
قال : وهذا حديث غريب من هذا الوجه . ذكره في مناقب آل بيت النبي
( صلى الله عليه وسلم ) . وذكره أيضا بهذا الإسناد في كتاب التفسير وقال : هذا حديث غريب من
حديث عطاء عن عمر بن أبي سلمة ( 3 ) .
وخرج مسلم من حديث زكريا بن أبي زائدة ، عن مصعب بن أبي شيبة ،
عن صفية بنت شيبة قالت : قالت عائشة رضي الله عنها : خرج النبي ( صلى الله عليه وسلم )
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) ( تحفة الأحوذي ) : 10 / 196 ، أبواب المناقب : باب ( 110 ) مناقب أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، حديث
رقم ( 4039 ) .
( 3 ) ( تحفة الأحوذي ) : 9 / 48 ، أبواب تفسير القرآن ، سورة الأحزاب ، حديث رقم ( 3422 ) . قوله
تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ) قيل : هو الشك ، وقيل العذاب ، وقيل الإثم . قال
الأزهري : الرجس اسم لكل مستقذر من عمل ، قاله النووي . قوله " فجللهم بكساء " أي غطاهم
به من التجليل . وقوله : " فجلله بكساء " أي كساء آخر ، قوله : " قالت أم سلمة وأنا معهم يا نبي
الله " بتقدير حرف الاستفهام ، قوله : " أنت إلى مكانك وأنت إلى خير " يحتمل أن يكون معناه أنت
خير وعلى مكانك من كونك من أهل بيتي ولا حاجة لك في الدخول تحت الكساء ، كأنه منعها عن
ذلك لمكان علي ، وأن يكون المعنى أنت على خير وإن تكوني من أهل بيتي ، كذا في ( اللمعات ) .
( المرجع السابق ) .