تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
حديث صحيح على شرط الشيخين ( 1 ) . وخرجه ثانيا ثم قال : اتفق الشيخان على صحة هذا الإسناد واحتجا به ولم يخرجاه وإنما خرجا بهذا الإسناد قصة أبي تراب . وخرج من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرني حميد وعلي بن زيد ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها ستة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت ، ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) . قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم . [ ولم يخرجاه ] ( 2 ) . واعترض على الشيعة بأن قيل : لا نسلم أن أهل البيت في الآية من ذكرتم ، بل هم نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بدليل سياقها ، وانتظام ما استدللتم به معه ، فإن الله تعالى قال : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ، إن اتقيتن [ فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ] ) ( 3 ) ، ثم استطردها إلى أن قال : ( وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 4 ) ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) ( 5 ) الآية ، فخطاب نساء النبي مكتنفا لذكر أهل البيت قبله وبعده منتظما له ، فاقتضى أنهن المراد به ، وحينئذ لا يكون لكم في الآية متعلق أصلا ، ويسقط الاستدلال بها بالكلية ، وما أكدتم به قولكم من السنة فأخبار آحاد لا تقولون بها مع أن دلالتها ضعيفة . فأجاب الشيعة بأن قالوا : الدليل على أن أهل البيت في الآية من ذكرنا ، النص والإجماع . أما النص فما ثبت عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه بقي بعد نزول الآية ستة أشهر
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 163 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4719 / 317 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم . ( 2 ) ( المستدرك ) : 3 / 172 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4748 / 346 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة منه ، وهذا الحديث سكت عنه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) . ( 3 ) سورة الأحزاب الآية : 32 . ( 4 ) سورة الأحزاب الآية : 33 . ( 5 ) سورة الأحزاب الآية : 34 .