[ غداة ] ( 1 ) وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم
جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ثم قال :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) .
وخرج أبو بكر بن أبي شيبة من حديث محمد بن مصعب قال : حدثنا الأوزاعي
عن شداد أبي عمار قال : دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليا
رضي الله عنه فشتموه ، فشتمته معهم ، فقال : ألا أخبرك بما رأيت من رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قلت : بلى ، قال : أتيت على فاطمة أسألها عن علي رضي الله عنه
عنهما فقالت : توجه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فجلست فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ومعه
على وحسن وحسين ، أخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل ، فدخل علينا وفاطمة ،
فأجسلهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف
عليهم ثوبا أو قال : كساء ، ثم تلا هذه الآية : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ثم قال : هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق .
وأخرجه الحاكم من حديث بشر بن بكر ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني أبو عمار ،
حدثني واثلة بن الأسقع قال : أتيت عليا فلم أجده ، فقالت لي فاطمة : انطلق إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يدعوه ، فجاء مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فدخلا ودخلت معهما ، فدعا
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الحسن والحسين فأقعد كل واحد منهما على فخذيه ، وأدنى فاطمة
من حجره وزوجها ، ثم لف عليهم ثوبا وقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، ثم قال : هؤلاء أهل بيتي ، اللهم [ أهل
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 203 - 204 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 9 ) فضائل أهل
بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، حديث رقم ( 61 ) .
وقوله : " وعليه مرط مرحل " هو بالحاء المهملة ، وقال القاضي : أنه وقع لبعض رواة كتاب مسلم
بالحاء ، ولبعضهم بالجيم .
والمرحل بالحاء : هو الموشى المنقوش ، عليه صور رحال الإبل ، وبالجيم : عليه صور المراجل وهي
القدور ، وأما المرط فبكسر الميم ، وهو كساء جمعه مروط . ( المرجع السابق ) .