فصل في ذكر آل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
قال ابن سيده ، وآل الرجل أهله ، فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو ، وإما
أن تكون بدلا من الهاء ، وتصغيره أويل وأهيل ، وقد يكون ذلك لما لا يعقل .
وأهل الرجل عشيرته وذوو قرباه ، والجمع أهلون وأهلات ( 1 ) ، قال : وأهل
بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) - ويقال لهم آل البيت - قيل : نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
وقيل : الرجال الذين هم آله ، وآل الرجل أهله ، وآل الله وآل رسوله أولياؤه ،
أصلها أهل ، ثم أبدلت الهاء بهمزة ، فصارت في التقدير آل ، فلما توالت الهمزتان
أبدلوا الثانية ألفا .
قال : فلما كانوا بالآل الأشرف الأخص دون الشائع الأعم ، حتى لا يقال إلا
في نحو قولهم : آل الله ، واللهم [ صل ] ( 2 ) على محمد وعلى آل محمد ، ( وقال
رجل مؤمن من آل فرعون ) ( 3 ) ، وقال ولا يقال : آل الخياط ، كما يقال أهل
الخياط ولا آل الإسكاف ( 4 ) .
وقال صاحب الصحاح : وآل الرجل أهله وعياله ، وآله أيضا : أتباعه ، وقيل :
آل الرجل مشتق من اليؤل إذا رجع ، فآل الرجل هم الذين يرجعون إليه ويضافون
له ، ويليهم أي يسوسهم فيكون مآلهم إليه ومنه الإيالة وهي السياسة ، فآل الرجل
هم الذين يسوسهم .
ويقال [ آل ] الرجل له نفسه ، وآله لمن يتبعه ( 5 ) ، ويقال : أهل الرجل
هامش
( 1 ) قال ابن منظور : والجمع أهلون ، وآهال ، وأهلات ، وأهلات . ( لسان العرب ) : 11 / 28 .
( 2 ) زيادة للسياق .
( 3 ) سورة غافر : الآية 28 .
( 4 ) ( لسان العرب ) : 11 / 31 ، ( ترتيب القاموس ) : 1 / 198 ، وقال في هامشه : وخص أيضا
بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات والأمكنة والأزمنة ، فيقال : آل فلان ، ولا يقال : آل رجل .
ولا النكرات ولا آل زمان كذا ، ويقال : أهل بلد كذا ، وموضع كذا .
( 5 ) قال جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري : آل الرعية يؤولها إيالة حسنة ، وهو حسن الإيالة
وأتالها ، وهو مؤتال لقومه مقتال عليهم ، أي سائس محتكم . ( أساس البلاغة ) : 25 .