تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : كل نسب وسبب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري ، فكان لي به النسب والسبب فأردت أن أجمع إليه الصهر فرفئوه . وأمهرها عمر رضي الله عنها أربعين ألف درهم ، فولدت له زيدا ورقية ، تزوج رقية بنت عمر إبراهيم بن نعيم النجار فماتت عنده ولم تترك ولدا ، وقتل زيد بن عمر خطأ ، قتله خالد بن أسلم مولى عمرو ، ولم يترك ولدا ، فلا بقية لعمر رضي الله عنه في أم كلثوم بنت علي رضي الله عنها . وقد روي أن زيد بن عمر ، وأمه أم كلثوم مرضا جميعا ونقلا ونزل بهما ، وأن رجالا مشوا بينهما لينظروا أيهما يقبض أولا فيورث منه الآخر ، وأنهما قبضا في ساعة واحدة ، ولم يدر أيهما قبض قبل صاحبه ، فكانت في زيد وأمه سنتان ، ماتا في ساعة واحدة ، ولم يعرف أيهما مات قبل الآخر ، فلم يورث واحد منهما من صاحبه ، ووضعا معا في موضع الجنائز ، وأخرت أمه وقدم زيد مما يلي الإمام ( 1 ) ، فجرت السنة في الرجل والمرأة بذلك بعد . وصلى عليهما عبد الله بن عمر ( 2 ) ، ولما قتل عمر رضي الله عنه عن أم كلثوم ، تزوجها محمد بن جعفر بن أبي طالب فمات عنها ، فتزوجها عون بن جعفر ابن أبي طالب فماتت عنده ( 3 ) رحمها الله .
هامش
( 1 ) ( الإصابة ) : 8 / 295 ، ترجمة رقم ( 12233 ) . وأما قتل زيد خطأ ، فإنه كان قد أصيب في حرب كانت بين بني عدي ليلا ، كان قد خرج ليصلح بينهم فضربه رجل منهم في الظلمة فشجه وصرعه ، فعاش أياما ثم مات هو وأمه في وقت واحد . وأما السنتان اللتان كانتا فيهما فيما ذكروا : لم يورث واحد منهما من صاحبه ، لأنه لم يعرف أولهما موتا ، وقدم زيد قبل أمه مما يلي الإمام ( الإستيعاب ) : 4 / 1956 ، ترجمة رقم ( 4204 ) . ( 2 ) وأخرج عطاء الخراساني بسند صحيح أن ابن عمر صلى على أم كلثوم وابنها زيد ، فجعله مما يليه ، وكبر أربعا ، وساق بسند آخر أن سعيد بن العاص هو الذي صلى عليهما . ( الإصابة ) : 8 / 295 ، ترجمة رقم ( 12233 ) . ( 3 ) لكن ذكر أبو بشر الدولابي في ( الذرية الطاهرة ) : أنها تزوجت عوف بن جعفر بن أبي طالب ، وذكرها الدارقطني في كتاب ( الإخوة ) : أن عوفا مات عنها فتزوجها أخوه محمد ، ثم مات عنها فتزوجها أخوه عبد الله بن جعفر ، فماتت عنده . ( المرجع السابق ) : 294 ، وذكر ابن سعد نحوه ، وزاد في آخره : فكانت تقول : إني لأستحي من أسماء بنت عميس ، مات ولداها عندي ، فأتخوف على الثالث ، قال : فهلكت عنده ، ولم تلد لأحد منهم . ( طبقات ابن سعد ) : 8 / 339 ، ( جمهرة أنساب العرب ) : 38 .