قال القاضي - يعني أبا الفضل عياض [ بن موسى اليحصبي ] قال أحمد بن
حنبل وجمهور العلماء : هذه الرؤية بالعين حقيقة ( 1 ) ، فخرج الحافظ أبو أحمد بن
عدي من حديث زهير بن عباد قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ، عن
المعلى بن علاء ، عن هشام بن عروة عن عبد الله عن عائشة رضي الله عنها
قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يرى في الظلمة كما يرى في الضوء ( 2 ) . وأورده البيهقي
من طريق ابن عدي ثم قال : وهذا إسناد فيه ضعف ( 3 ) .
قال كاتبه : محمد بن المغيرة أبو الحسن ، قال ابن عدي : وسائر أحاديثه مما
لا يتابع عليه ، ومع ضعفه يكتب حديثه .
قال البيهقي : وروي في ذلك من وجه آخر ليس بالقوي ، فذكر من حديث
مغيرة بن مسلم عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : كان رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) يرى بالليل في الظلمة كما يرى في النهار في الضوء ( 4 ) .
وخرج الحافظ أبو بكر بن ثابت البغدادي ، من حديث زهير بن عباد الروائي ،
عن عبد الله بن المغيرة ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي الله
هامش
( 1 ) أنظر التعليق السابق والمرجع السابق .
( 2 ) ( كنز العمال ) : 7 / 160 ، حديث رقم ( 18519 ) ، وعزاه إلى البيهقي في ( دلائل النبوة ) عن
ابن عباس ، وابن عدي عن عائشة .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 74 - 75 .
( 4 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 75 ، قال ابن عدي في ( الكامل ) : 4 / 217 - 218 ، في ترجمة عبد
الله بن محمد بن المغيرة رقم ( 28 / 1025 ) : وهذا الحديث عن هشام بن عروة ، يرويه ابن المغيرة ،
وعنه زهير بن عباد ، وقال عنه ابن حجر في ( لسان الميزان ) : 3 / 410 : هو عم علان بن المغيرة .
وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، وقال ابن يونس : منكر الحديث ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع
عليه ، ثم أورد في أحاديثه : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يرى في الظلمة كما يرى في الضوء " . ترجمة عبد
الله بن محمد بن المغيرة الكوفي رقم ( 391 / 4742 ) من المرجع السابق .
وأورده ابن الجوزي في ( العلل المتناهية ) : 1 / 173 - 174 ، باب أنه ( صلى الله عليه وسلم ) يبصر في الظلمة ،
حديث رقم ( 266 ) ثم قال : هذا حديث لا يصح ، قال العقيلي : عبد الله بن محمد بن المغيرة يحدث
بما لا أصل له ، وعباس بن الوليد كان المديني يتكلم فيه . ثم قال محقق ( العلل المتناهية ) : وثقه
الدارقطني ، وابن قانع ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وقال ابن معين :
صدوق كما في ( التهذيب ) ، وتليين ابن المديني مبهم فلا يعتبر به .