[ سادس وتسعون : إضاءة طرف سوط الطفيل بن عمرو الدوسي ]
وأما إضاءة طرف سوط الطفيل بن عمرو الدوسي ، فخرج ابن الكلبي في نسب
دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحرث بن كعب بن عبد الله
ابن مالك بن نضر بن الأزد : وطفيل بن ذي النون واسمه عمرو بن طريف بن العاص
ابن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس .
وفد إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : إن دوسا قد غلب عليها الزنا ، فادع الله عليهم ،
فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم اهد دوسا ، فقال : يا رسول الله ، ابعثني إليهم ، ففعل ،
فقال : اجعل لي آية يهدون بها ، فقال : اللهم نور له ، فسطع نور بين عينيه ،
فقال : يا رب ! أخاف أن يقولوا مثله ، فتحول إلى طرف سوطه ، فكان يضئ في
الليلة الظلماء ، فقال : يا رسول الله ! اجعلنا يمنتك واجعل شعارنا مبرور ، ففعل ،
فشعار الأزد اليوم كلها مبرور ، ثم قتل يوم اليمامة ، وقتل ابنه عمرو بن الطفيل
يوم اليرموك . ( 1 )
وقد خرج أبو عمر بن عبد البر هذا الحديث في ترجمة الطفيل من طريق هشام
ابن الكلبي ( 2 ) كما أوردته ، على ما نقلته في كتاب ( الجامع ) ، ثم قال أبو عمر :
للطفيل بن عمرو الدوسي في معنى ما ذكر ابن الكلبي خبر عجيب ، ذكره الأموي
في مغازيه عن الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس عن الطفيل بن عمرو .
وذكره ابن إسحاق عن عثمان بن الحويرث ، عن صالح بن كيسان ، عن
هامش
( 1 ) لم أجد هذه السياقة في ( جمهرة النسب ) للكلبي . برواية السكري عن ابن حبيب ، ( جمهرة أنساب
العرب ) لابن حزم : 382 ، باب : وهؤلاء بنو سليم بن فهم بن غنم بن دوس ، ( التعريف بالأنساب ) :
176 .
( 2 ) لعله برواية أخرى غير رواية السكري عن ابن حبيب .