فوالله ما يخفي على ركوعكم ولا خشوعكم - ولم يذكر السجود - .
وأخرجا معا من حديث شعبة قال : سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك ،
عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : أقيموا الركوع والسجود ، فوالله إني أراكم من بعدي - وربما
قال : من بعد ظهري - إذا ركعتم أو سجدتم . ذكره البخاري في باب الخشوع
في الصلاة ( 1 ) .
وخرج مسلم بعد حديث شعبة ، من حديث معاذ - يعني ابن هشام - ومن
حديث ابن أبي عدي عن سعيد ، كلاهما عن قتادة عن أنس ، أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال :
أتموا الركوع والسجود ، فوالله إني لأراكم من بعد ظهري إذا ما ركعتم وإذا ما
سجدتم . وفي حديث سعيد : إذا ركعتم أو سجدتم ( 2 ) .
وخرج البخاري من حديث همام ، حدثنا قتادة ، حدثنا أنس بن مالك أنه سمع
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : أتموا الركوع والسجود ، فوالذي نفسي بيده إني لأراكم من بعد
ظهري إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم . ذكره في كتاب الأيمان [ والنذور ] في آخر
باب كيف كانت يمين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( 3 ) .
وخرج في باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة ، من حديث فليح بن
سليمان ، عن هلال بن علي عن أنس بن مالك قال : صلى لنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلاة
ثم رقى المنبر فقال : في الصلاة وفي الركوع ، إني أراكم من ورائي كما أراكم .
وقال سيف بن عمرو ، عن عمرو بن محمد عن الشعبي ، عن مسروق قال :
سألت عائشة عن [ إطباق عبد الله بن مسعود ] بيديه بين ركبتيه إذا ركع ، فقال :
إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، زيادة من الله عز وجل ،
زادها إياه في حجته ، فرأى أناسا يصنعون كما يصنع الرهبان فحولهم من ذلك إلى
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 2 / 286 - 287 ، كتاب الأذان ، باب ( 88 ) الخشوع في الصلاة ، كتاب
الصلاة ، باب ( 24 ) الأمر بتحسين الصلاة وإتمام الخشوع فيها ، حديث رقم ( 110 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 111 ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 11 / 644 ، كتاب الأيمان والنذور ، باب ( 10 ) كيف كانت يمين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ؟
حديث رقم ( 6644 ) .