الأرض ؟ ( 1 ) .
قال البيهقي : فهذا من موضوعات الحسين بن علوان ، لا ينبغي ذكره ، ففي
الأحاديث الصحيحة والمشهورة في معجزاته كفاية عن كذب ابن علوان ( 2 ) .
قال كاتبه : هو الحسين بن علوان أبو علي الكوفي الكلبي ، قال ابن
معين : كذاب ، وقال النسائي متروك الحديث ، وقال ابن عدي : وللحسين هذا
أحاديث كثيرة ، وعامتها موضوعة ، وهو في عدد من يضع الحديث ( 3 ) .
وخرج أبو نعيم من حديث شهاب بن معمر العوفي ، حدثنا عبد الكريم الخزار ،
حدثنا أبو عبد الله المديني ، عن ليلى - حاجبة عائشة وخادمتها ومولاتها - قالت :
قلت : يا رسول الله ! إنك تدخل الخلاء ، فإذا خرجت دخلت إثرك فما أرى شيئا
إلا أني أجد رائحة المسك ، قال : إنا معشر الأنبياء بنيت أجسادنا على أرواح الجنة ،
فما خرج منا شئ إلا ابتلعته الأرض ( 4 ) .
وذكر ابن سبع في ( كتاب الشفا ) عن بعض الصحابة أنه قال : صحبته ( صلى الله عليه وسلم )
في سفر ، فلما أراد قضاء حاجته عاينته وقد وجد مكانا فقضى حاجته ، فدخلت
في الموضع الذي خرج منه فلم أر له أثر غائط ولا بول ، ورأيت في ذلك
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 70 .
( 2 ) ( المرجع السابق ) .
( 3 ) هو الحسين بن علوان . من أهل الكوفة ، كان يضع الحديث على هشام بن عروة وغيره من الثقات
وضعا ، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب ، كذبه أحمد بن حنبل - رحمه الله - روى عن
هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : أكثر الحيض عشرة وأقله ثلاثة .
وروى عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : أربع لا يشبعن من أربع : أرض
من مطر ، وعين من نظر ، وأنثى من ذكر ، وطالب علم من علم .
وروي غير ذلك من الأحاديث التي أوردها الحافظ محمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم في كتاب
( المجروحين ) ، ثم قال : وليس لهذه الأحاديث كلها أصول ، لأنها كلها موضوعة إلا حديث السخاء ،
فإنه يعرف من حديث الأعرج عن أبي هريرة . ( المجروحين ) : 1 / 244 - 246 ، وقال الذهبي :
قال يحيى : كذاب ، وقال على : ضعيف جدا ، وقال أبو حاتم ، والنسائي ، والدارقطني : متروك الحديث .
( ميزان الاعتدال ) : 1 / 542 - 543 ، ترجمة رقم ( 2027 ) .