[ ثالث وتسعون : وجود رائحة الطيب حيث سلك ]
وأما وجود رائحة الطيب حيث سلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) طريقا ، وسجود ما
يمر به من حجر أو شجر له ، ومجه أطيب من المسك في الدلو ، فخرج البيهقي
من حديث إسحاق بن الفضل الهاشمي قال : أخبرني المغيرة بن عطية عن أبي الزبير
عن جابر بن عبد الله قال : كان في رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خصال : لم يكن في طريق
فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه أو ريح عرقه - الشك من
إسحاق - ولم يكن مر بحجر ولا شجر إلا سجد له ( 1 ) .
ومن حديث أبي أسامة عن مسعر ، عن عبد الجبار بن وائل الحضرمي عن
أبيه قال : رأيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يمضمض في دلو مج فيه مسكا أو أطيب من المسك ،
قال : أبو أسامة : يقول في ذلك الماء استنثر خارجا منه ( 2 ) . وقد تقدم شئ من
ذلك .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 69 ، باب ما جاء في وجود رائحة الطيب من كل طريق سلكه نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) ،
وسجود الحجر والشجر الذي يمر عليه ومجه مسكا أو أطيب من المسك في الدلو الذي كان يشرب
منه ( صلى الله عليه وسلم ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 69 ، وقال أبو نعيم بسنده : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس قال : كنا
نعرف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا أقبل بطيب ريحه . ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 443 ، حديث رقم ( 362 ) ،
ومن حديث إسحاق بن الفضل الهاشمي ، حدثنا المغيرة بن عطية ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : كان
في رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خصال ، لم يكن في طريق فسلكه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيب عرفه ، أو ريح
عرقه ،
وبالسند السابق ذكره الدارمي في ( السنن ) : 1 / 32 ، باب في حسن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وابن سعد
في ( الطبقات ) : 1 / 398 - 399 ، باب حبب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من النساء والطيب ، والسيوطي
في ( الخصائص ) : 1 / 166 .