تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
[ رابع وتسعون : ابتلاع الأرض ما يخرج منه إذا ذهب لحاجته ( صلى الله عليه وسلم ) ] وأما ابتلاع الأرض ما يخرج منه إذا ذهب لحاجته ، فخرج الدارقطني من حديث عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله ، إني أراك تدخل الخلاء ثم يجئ الذي يدخل بعدك فلا يرى لما يخرج منك أثرا ، فقال : يا عائشة ! أما علمت أن الله أمر الأرض أن تبتلع ما خرج من الأنبياء ؟ ( 1 ) . وخرجه أبو نعيم ( 1 ) من حديث إسماعيل بن إبان ، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن ابن محمد بن زاذان ، عن أم سعد عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ! تأتي الخلاء فلا نرى شيئا من الأذى ؟ قال : يا عائشة ! أما علمت أن الأرض تبتلع ما يخرج من الأنبياء فلا يرى منه شئ ؟ وقال ابن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لم يحدث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في موضع قط إلا ابتلعته الأرض . وخرج البيهقي من حديث الحسين بن علوان قال : حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل الغائط دخلت في إثره فلا أرى شيئا إلا أني كنت أشم رائحة الطيب ، فذكرت ذلك له فقال : يا عائشة ! أما علمت أن أجسادنا نبتت على أرواح أهل الجنة ، وما خرج منها من شئ ابتلعته
هامش
( 1 ) أخرجه أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) : 2 / 443 - 444 ، حديث رقم ( 364 ) تحت عنوان : بوله وغائطه ( صلى الله عليه وسلم ) ، وقال السيوطي في ( الخصائص الكبرى ) 1 / 176 : لهذا الحديث عدة طرق ، هذه التي أخرجها أبو نعيم ، وأخرى أخرجها البيهقي من طريق حسين بن علوان ، وأخرى أخرجها الحاكم في ( المستدرك ) ، وطريق رابع أخرجه الدارقطني في ( الأفراد ) ، قال : حدثنا محمد بن سليمان الباهلي ، حدثنا محمد بن حسان الأموي ، حدثنا عبدة بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة ، فذكر نحوه ، ثم قال ابن دحية في ( الخصائص ) بعد إيراده : هذا سند ثابت ، محمد بن حسان بغدادي ثقة صالح ، وعبدة من رجال الشيخين .