تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وجهه كدارة القمر ، فسمعت منه عجبا : أتاه رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد وقد لفه في خرقة ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يا غلام ! من أنا ؟ فقال : أنت رسول الله ، فقال له : بارك الله فيك ، ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها ( 1 ) . قال البيهقي : ورواه أبو الفضل أحمد بن خلف بن محمد المقرئ القزويني ، عن أبي الفضل العباس بن محبوب بن شاصونه ، قال : ولهذا الحديث أصل من حديث الكوفيين بإسناد مرسل بخلافه في وقت الكلام ، فذكر من حديث إبراهيم بن عبد الله العبسي قال : أخبرنا ( 2 ) وكيع بن الجراح عن الأعمش عن شمر بن عطية ، عن بعض أشياخه ، أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أتي بصبي قد شب لم يتكلم قط ، فقال : من أنا ؟ قال : أنت رسول الله ( 3 ) . ومن حديث يونس بن بكير عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن بعض أشياخه قال : جاءت امرأة بابن لها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قد تحرك ، فقالت : يا رسول الله ! إن ابني هذا لم يتكلم منذ ولد ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ادنيه ، فأدنته منه ، فقال : من أنا ؟ فقال : أنت رسول الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 60 ، وعنه نقله ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 6 / 175 - 176 باب في كلام الأموات وعجائبهم ، وقال : هذا الحديث مما تكلم الناس في محمد بن يونس الكديمي بسببه ، وأنكروه عليه ، واستغربوا شيخه هذا ، وليس مما ينكر عقلا ولا شرعا ، فقد ثبت في الصحيح في قصة جريح العابد أنه استنطق ابن تلك البغي ، فقال له : يا أبا يونس ، ابن من أنت ؟ قال : ابن الراعي ، فعلم بنو إسرائيل براءة عرض جريح مما كان نسب إليه . . . على أنه قد روى هذا الحديث من غير طريق الكديمي ، إلا أنه بإسناد غريب أيضا . ( 2 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " أنبأنا " . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 60 - 61 . ( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 61 ، ( البداية والنهاية ) : 6 / 176 نقلا عن المرجع السابق . والحديث مرسل ، وشمر بن عطية الأسدي الكاهلي ، الكوفي : وثقه النسائي وابن حبان ، ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن نمير ، وابن معين ، والعجلي . ( تهذيب التهذيب ) : 4 / 319 ، ترجمة رقم ( 625 ) .