له : صليت العصر يا علي ؟ قال : لا يا رسول الله ، فدعى الله فرد عليه الشمس
حتى صلى العصر ، قالت : فرأيت الشمس بعد ما غربت حين ردت حتى صلى
العصر .
[ و ] خامسها : من طريق صباح ( 1 ) المري ، عن عبد الله بن عبد الله بن
دينار ، عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة ابنة حسين ، عن أسماء ابنة عميس
قالت : اشتغل علي مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في قسمة الغنائم يوم خيبر حتى غابت
الشمس ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يا علي ! هل صليت العصر ؟ قال : لا يا رسول
الله ، قال : فتوضأ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجلس في المسجد ، فتكلم بكلمتين أو
ثلاثة كأنها من كلام الحبش ، فارتجعت الشمس كهيئتها في العصر ، فقام علي فتوضأ
وصلى العصر ، ثم تكلم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بمثل ما تكلم به قبل ذلك ، فرجعت إلى
مغربها ، فسمعت لها صريرا كالمنشار في الخشبة ، وطلعت الكواكب .
وقال صباح أيضا ، عن عبد الله بن الحسن بن جعفر ، عن حسين المبتول عن
فاطمة بنت علي ، عن أم الحسن بنت علي ، عن أسماء بنت عميس قالت : لما كان
يوم خيبر شغل علي بما كان من قسمة الغنائم حتى غابت الشمس أو
كادت ، فسأل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عليا : هل صليت العصر ؟ قال : لا ، فدعا الله عز وجل
فارتفعت حتى توسطت المسجد فصلى علي ، فلما صلى غابت . قالت : فسمعت
لها صريرا كصرير المنشار في الخشب .
وقال صباح ( 1 ) : عن أبي سلمة مولى آل عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن
محمد بن جعفر بن محمد بن علي ، عن أمه أم جعفر بنت محمد ، عن جدتها أسماء
بنت عميس ، قالت : كانوا أقبلوا من ضيعة لهم حتى نزلوا إلى جبل ، فقامت أسماء
تصلي ، فلما فرغت من صلاتها قالت : يا بأي يا بأي ، قلت : يا جدة ! لم تقولي
يا بأي وليس عندك أحد ؟ قالت : يا بنية ذكرت عليا ، قلت : يا جدة ، ما ذكرت
من علي ؟ مرتين أهلك فوجدت في نفسي إن ذكرت عليا وتركت أبي ، قالت : شئ
هامش
( 1 ) لم أقف له على ذكر في كتب الرجال .