[ وثانيها ] : من طريق أحمد بن صالح قال : حدثنا ابن أبي فديك قال : أخبرني
محمد بن موسى ، عن عون بن محمد ، عن أمه أم جعفر ، عن أسماء ابنة عميس ، أن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صلى الظهر بالصهباء ، ثم أرسل عليا في حاجة فرجع وقد صلى
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) العصر ، فوضع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رأسه في حجر علي فلم يحركه حتى غابت
الشمس ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم إن عبدك عليا احتسب بنفسه على نبيه ، فرد
عليه شرقها ، قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض
فقام علي وتوضأ ، فصلى العصر ثم غابت ، وذلك بالصهباء في غزوة خيبر ، قال
أحمد بن صالح : هذه دعوة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلا تستكثر ، وهي فضيلة لعلي رضي الله
عنه .
[ و ] ثالثها : من طريق عبد الرحمن بن شريك ، حدثنا أبي حدثنا عروة بن
عبد الله بن قشيرة قال : دخلت على فاطمة ابنة علي الأكبر - وهي عجوز كبيرة -
فرأيت في عنقها خرزات ، وفي يدها مسكين غليظين ، فقلت : ما هذا ؟ فقالت :
إنا معشر النساء نكره أن نتشبه بالرجال ، وقالت : حدثتني أسماء ابنة عميس أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أوحي إليه فستره علي بثوبه حتى غابت الشمس ، فلما سري عن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) قال : يا علي ! صليت العصر ؟ قال : لا ، قال : اللهم رد الشمس على علي ،
قالت : فرجعت الشمس حتى رأيتها في نصف الحجرة . أو قالت : نصف حجرتي .
[ و ] رابعها : من طريق فضيل بن مرزوي عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن ،
عن فاطمة ابنة الحسن ، عن أسماء ابنة عميس قالت : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوحى إليه
ورأسه في حجر علي فلم [ يصل ] العصر حتى غربت الشمس ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) لعلي : صليت ؟ قال : لا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : اللهم إنه في طاعة
رسولك ، فاردد عليه الشمس ، قالت أسماء : فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعد
ما غربت .
وقال فضيل ، عن إبراهيم ابن الحسن عن فاطمة عن أسماء : كان رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) إذا نزل عليه الوحي يكاد [ يغشى ] عليه ، فأنزل عليه يوما ورأسه في حجر
علي حتى غابت الشمس ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رأسه وهو في حجر علي فقال
إمتاع الأسماع — صفحة 28
مساهمون: المقريزي
ص٢٨