تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
عن أسباط بن نصر الهمداني ، عن إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي قال : لما أسري برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأخبر قومه بالرفقة والعلامة في العير قالوا : فمتى تجئ ؟ قال : يوم الأربعاء ، فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقد ولى النهار ولم تجئ ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس . فلم ترد على أحد إلا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) [ يومئذ ] ( 1 ) وعلي يوشع بن نون حين قاتل الجبارين يوم الجمعة ، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم ، ويدخل السبت ، ولا يحل له قتالهم فيه ، فدعا الله فرد عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم ( 2 ) . قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري في كتاب ( الجامع لذكر أئمة الأمصار المزكين لرواة الأخبار ) : قرأت على قاضي القضاة أبي الحسن محمد بن صالح الهاشمي ، حدثنا عبد الله بن الحسين بن موسى ، حدثنا عبد الله بن علي المديني
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( سنن البيهقي ) . ( 2 ) قال الحافظ ابن كثير : فيه أن هذا كان من خصائص يوشع ، فيدل على ضعف الحديث الذي رويناه أن الشمس رجعت حتى صلى علي بن أبي طالب ، وقد صححه أحمد بن صالح المصري ، ولكنه منكر ، ليس في شئ من الصحاح والحسان ، وهو مما تتوافر الدواعي على نقله ، وتفردت بنقله امرأة من أهل البيت ، مجهولة لا يعرف حالها . ( المواهب اللدنية ) : 2 / 530 . وأخرجه البيهقي في ( دلائل النبوة ) : 2 / 404 ، ( السيرة الشامية ) : 3 / 133 . ويحتمل الجمع : بأن المعنى لم تحبس الشمس على أحد من الأنبياء غيري إلا ليوشع . وكذا روى حبس الشمس لنبينا ( صلى الله عليه وسلم ) أيضا يوم الخندق ، حين شغل عن صلاة العصر ، فيكون حبس الشمس مخصوصا بنينا وبيوشع ، كما ذكره القاضي عياض في ( الإكمال ) ، وعزاه ( لمشكل الآثار ) ، ونقله النووي في ( شرح مسلم ) في باب حل الغنائم عن القاضي عياض ، وكذا الحافظ ابن حجر في باب الأذان ، في ( تخريج أحاديث الرافعي ) ، ومغلطاي في ( الزهر الباسم ) وأقروه . وذكر البغوي في تفسيره : أنها حبست لسليمان عليه السلام أيضا لقوله : ( ردوها علي ) [ ص : 33 ] ، ونوزع فيه بعدم ذكر الشمس في الآية ، فالمراد : الصافنات الجياد . والله تعالى أعلم . قال القاضي عياض : واختلف في حبس الشمس المذكور هنا : * فقيل : ردت على أدراجها . * وقيل : وقفت ولم ترد . * وقيل : بطء حركتها ، قال : وكل ذلك من معجزات النبوة . ( المواهب اللدنية ) : 2 / 530 - 531 .