تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
كشف الثوب عن وجهه وطعم وطعمنا معه ( 1 ) . ومن طريق ابن أبي الدنيا قال : حدثنا خالد بن خداش بن عجلان المهلبي ، وإسماعيل بن إبراهيم بن بسام قالا : حدثنا صالح المري عن ثابت البناني عن أنس ابن مالك قال : عدت شابا من الأنصار فما كان أسرع من أن مات فأغمضناه ومددنا عليه الثوب فقال بعضنا لأمه : احتسبيه ، قالت : وقد مات ؟ قلنا : نعم ، قالت : أحق ما تقولون ؟ قلنا : نعم . فمدت يدها إلى السماء وقالت : اللهم إني آمنت بك وهاجرت إلى رسولك ، فإذا نزلت بي شديدة دعوتك ففرجتها ، فأسألك اللهم لا تحمل علي هذه المصيبة اليوم ، قال : فكشف الثوب عن وجهه ، فما برحنا حتى أكلنا وأكل معنا ( 2 ) . قال البيهقي : صالح بن بشير المري من صالحي أهل البصرة وقصاصهم ، تفرد بأحاديث مناكير عن ثابت وغيره ( 3 ) ، وقد روى هذا من وجه آخر مرسلا بين ابن عون وأنس بن مالك ، فذكر حديث أبي حمزة إدريس بن يونس قال : حدثنا محمد ابن يزيد بن مسلمة ، حدثنا عيس بن يونس ، عن عبد الله بن عون عن أنس قال : أدركت في هذه الأمة ثلاثا لو كان ( 3 ) مثلها في بني إسرائيل [ لما تقاسمتها الأمم ] ( 4 ) ولكان عجبا ، قلنا ( 5 ) ما هن يا أبا حمزة ؟
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 50 ، باب ما جاء في المهاجرة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) التي أحيا الله تعالى بدعائها ولدها بعد ما مات ، وما جاء في الكرامات التي ظهرت على العلاء الحضرمي وأصحابه ، ( دلائل أبي نعيم ) : 2 / 617 - 618 ، حديث رقم ( 561 ) . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 50 - 51 ، وفي ( خ ) : " خالد بن خداش " . ( 3 ) صالح بن بشير المري : بصري ، واعظ شهير ، ضعفه ابن معين ، والدارقطني ، والعقيلي ، وابن حبان ، وقال أحمد : هو صاحب قصص ، ليس هو بصاحب حديث ولا يعرف الحديث ، وقال الفلاس : منكر الحديث جدا ، وقال النسائي : متروك . له ترجمة في : ( التاريخ الكبير ) : 4 / 273 ، ترجمة رقم ( 2782 ) ، ( الضعفاء الكبير للعقيلي ) : 2 / 199 ، ترجمة رقم ( 723 ) ، ( المجروحين ) : 1 / 371 ، ( الميزان ) : 2 / 289 ، ترجمة رقم ( 3773 ) . ( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " كانوا " . ( 5 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " قلن " ، وما أثبتناه أجود للسياق .
إمتاع الأسماع — صفحة 287 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي