كشف الثوب عن وجهه وطعم وطعمنا معه ( 1 ) .
ومن طريق ابن أبي الدنيا قال : حدثنا خالد بن خداش بن عجلان المهلبي ،
وإسماعيل بن إبراهيم بن بسام قالا : حدثنا صالح المري عن ثابت البناني عن أنس
ابن مالك قال : عدت شابا من الأنصار فما كان أسرع من أن مات فأغمضناه
ومددنا عليه الثوب فقال بعضنا لأمه : احتسبيه ، قالت : وقد مات ؟ قلنا : نعم ،
قالت : أحق ما تقولون ؟ قلنا : نعم .
فمدت يدها إلى السماء وقالت : اللهم إني آمنت بك وهاجرت إلى رسولك ،
فإذا نزلت بي شديدة دعوتك ففرجتها ، فأسألك اللهم لا تحمل علي هذه المصيبة
اليوم ، قال : فكشف الثوب عن وجهه ، فما برحنا حتى أكلنا وأكل معنا ( 2 ) .
قال البيهقي : صالح بن بشير المري من صالحي أهل البصرة وقصاصهم ، تفرد
بأحاديث مناكير عن ثابت وغيره ( 3 ) ، وقد روى هذا من وجه آخر مرسلا بين ابن
عون وأنس بن مالك ، فذكر حديث أبي حمزة إدريس بن يونس قال : حدثنا محمد
ابن يزيد بن مسلمة ، حدثنا عيس بن يونس ، عن عبد الله بن عون عن أنس قال :
أدركت في هذه الأمة ثلاثا لو كان ( 3 ) مثلها في بني إسرائيل [ لما تقاسمتها الأمم ] ( 4 )
ولكان عجبا ، قلنا ( 5 ) ما هن يا أبا حمزة ؟
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 50 ، باب ما جاء في المهاجرة إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) التي أحيا الله تعالى بدعائها ولدها
بعد ما مات ، وما جاء في الكرامات التي ظهرت على العلاء الحضرمي وأصحابه ، ( دلائل أبي نعيم ) :
2 / 617 - 618 ، حديث رقم ( 561 ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 50 - 51 ، وفي ( خ ) : " خالد بن خداش " .
( 3 ) صالح بن بشير المري : بصري ، واعظ شهير ، ضعفه ابن معين ، والدارقطني ، والعقيلي ، وابن حبان ،
وقال أحمد : هو صاحب قصص ، ليس هو بصاحب حديث ولا يعرف الحديث ، وقال الفلاس : منكر
الحديث جدا ، وقال النسائي : متروك . له ترجمة في : ( التاريخ الكبير ) : 4 / 273 ، ترجمة رقم
( 2782 ) ، ( الضعفاء الكبير للعقيلي ) : 2 / 199 ، ترجمة رقم ( 723 ) ، ( المجروحين ) : 1 /
371 ، ( الميزان ) : 2 / 289 ، ترجمة رقم ( 3773 ) .
( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( دلائل البيهقي ) : " كانوا " .
( 5 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " قلن " ، وما أثبتناه أجود للسياق .