وقال سيف بن عمر عن الصعب بن عطية بن بلال ، عن سهم بن منجاب ،
عن منجاب بن راشد ، قال : بعث أبو بكر رضي الله عنه العلاء بن الحضرمي
على قتال أهل الردة بالبحرين ، فذكره إلى أن قال : وخرج مع العلاء سعد والرباب
مثل عسكره ، وسلك بنا الدهناء حتى إذا كنا في بحبوحتها [ والحنانات
والعزافات ] ( 1 ) ، أراد الله عز وجل أن يرينا آية ( 2 ) ، نزل وأمر الناس بالنزول
فنفرت الإبل في جوف الليل ، فما بقي عندنا بعير ولا ناد ولا مزاد ، ولا بناء إلا
ذهب عليها في عرض الرمل ، وذلك حين نزول الناس وقبل أن يحطوا ، فما علمت
جمعا هجم عليهم من الهم والغم ما هجم علينا ، وأوصى بعضنا إلى بعض ، ونادى
منادي العلاء : اجتمعوا ، فاجتمعنا إليه فقال : ما هذا الذي قد ظهر فيكم وغلب
عليكم ؟ فقال الناس [ وكيف ] ( 1 ) نلام ونحن غدا لم تحم شمسه ( 3 ) حتى نصير
حديثا ؟
فقال : أيها الناس ! لا تراعوا ، ألستم ( 4 ) مسلمين ؟ ألستم في سبيل الله ؟ ألستم
أنصار الله قالوا : [ بلى ] ، قال : فأبشروا ، فوالله لا يخذل الله من كان [ في ] ( 1 )
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( تاريخ الطبري ) .
( 2 ) في ( خ ) : " إبانة " وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .
( 3 ) في ( خ ) : " شمسها " وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .
( 4 ) في ( خ ) : " السنا " وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .