تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
[ تاسع وثمانون : إحياء الحمار الذي نفق ] وأما الذي أحيا الله تعالى له حماره ، فخرج البيهقي من حديث الحسن بن عرفة ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن إسماعيل بن خالد ، عن أبي سبرة النخعي قال : أقبل رجل من أهل اليمن ، فلما كان في بعض الطريق نفق حماره فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال : اللهم إني خرجت من الدثينة ( 1 ) مجاهدا في سبيلك [ و ] وابتغاء مرضاتك ، وأشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور ، لا تجعل لأحد علي اليوم منة ، أطلب إليك أن تبعث لي حماري ، فقام الحمار ينفض أذنيه ( 2 ) . قال البيهقي : هذا إسناد صحيح ، ومثل هذا يكون كرامة لصاحب الشريعة ، حيث يكون في أمته مثل هذا . وقد رواه محمد بن يحيى الذهلي ، وغيره ، عن محمد ابن عبيد عن إسماعيل ، عن الشعبي ( 2 ) . [ وكأنه سمعه منهما ] ( 3 ) . وخرجه من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، وأحمد بن بجير وغيرهما ، قالوا : حدثنا ( 4 ) محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، أن قوما أقبلوا من اليمن متطوعين في سبيل الله ، فنفق حمار رجل منهم ، فأرادوه أن ينطلق معهم [ فأبى ] ( 3 ) ، قال : فقام فتوضأ وصلى وقال : اللهم إني جئت من الدثينة - أو قال - الدفينة - مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك ، وإني أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور ، لا تجعل لأحد علي منة ، وإني أطلب إليك أن تبعث لي حماري ، ثم قام إلى الحمار فضربه ، فقام الحمار ينفض أذنيه ، فأسرجه ثم ألجمه ثم ركبه ، [ فأجراه فلحق ] ( 5 ) بأصحابه ، فقالوا : ما شأنك ؟
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، ( دلائل البيهقي ) ، وفي ( البداية والنهاية ) : " الدفينة " . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 48 ، باب ما جاء في المجاهد في سبيل الله الذي بعث حماره بعد ما نفق . ( 3 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) . ( 4 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " أنبأنا " . ( 5 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .