[ تاسع وثمانون : إحياء الحمار الذي نفق ]
وأما الذي أحيا الله تعالى له حماره ، فخرج البيهقي من حديث الحسن بن عرفة ،
حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن إسماعيل بن خالد ، عن أبي سبرة النخعي قال :
أقبل رجل من أهل اليمن ، فلما كان في بعض الطريق نفق حماره فقام فتوضأ ثم صلى
ركعتين ثم قال : اللهم إني خرجت من الدثينة ( 1 ) مجاهدا في سبيلك [ و ] وابتغاء
مرضاتك ، وأشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور ، لا تجعل لأحد علي اليوم
منة ، أطلب إليك أن تبعث لي حماري ، فقام الحمار ينفض أذنيه ( 2 ) .
قال البيهقي : هذا إسناد صحيح ، ومثل هذا يكون كرامة لصاحب الشريعة ،
حيث يكون في أمته مثل هذا . وقد رواه محمد بن يحيى الذهلي ، وغيره ، عن محمد
ابن عبيد عن إسماعيل ، عن الشعبي ( 2 ) . [ وكأنه سمعه منهما ] ( 3 ) .
وخرجه من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا قال : حدثنا إسحاق بن إسماعيل ،
وأحمد بن بجير وغيرهما ، قالوا : حدثنا ( 4 ) محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد ،
عن الشعبي ، أن قوما أقبلوا من اليمن متطوعين في سبيل الله ، فنفق حمار رجل منهم ،
فأرادوه أن ينطلق معهم [ فأبى ] ( 3 ) ، قال : فقام فتوضأ وصلى وقال : اللهم إني
جئت من الدثينة - أو قال - الدفينة - مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك ، وإني
أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور ، لا تجعل لأحد علي منة ، وإني أطلب
إليك أن تبعث لي حماري ، ثم قام إلى الحمار فضربه ، فقام الحمار ينفض أذنيه ،
فأسرجه ثم ألجمه ثم ركبه ، [ فأجراه فلحق ] ( 5 ) بأصحابه ، فقالوا : ما شأنك ؟
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، ( دلائل البيهقي ) ، وفي ( البداية والنهاية ) : " الدفينة " .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 48 ، باب ما جاء في المجاهد في سبيل الله الذي بعث حماره بعد ما نفق .
( 3 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 4 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " أنبأنا " .
( 5 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .