تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
[ تسعون : إحياء الله ولد المهاجرة بعد موته ، وإجابة دعاء العلاء بن الحضرمي ( 1 ) ] وأما إحياء الله ولد المهاجرة بعد موته ، وإجابة دعاء العلاء بن الحضرمي حتى سقى الله المسلمين وقد عطشوا ، وحتى جاز بهم البحر للقاء عدوهم ، ومشي مسلم الخولاني على الماء تكرمة للمصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج البيهقي من طريق أبي أحمد بن عدي الحافظ قال : حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك ، حدثنا عبيد الله بن عائشة ، حدثنا صالح المرى ، حدثنا ثابت عن أنس قال : عدنا شابا من الأنصار وعنده أم له عجوز عمياء ، قال : فما برحنا أن فاض - يعني مات - ومددنا على وجهه الثوب وقلنا لأمه : يا هذه ، احتسبي مصابك عند الله ، قالت : أمات ابني ؟ قلنا نعم . قالت : اللهم إن كنت تعلم أني هاجرت إليك وإلى نبيك رجاء أن تعينني عند كل شديدة ، فلا تحمل على هذه المصيبة اليوم . قال أنس ، فوالله ما برحت حتى
هامش
( 1 ) هو العلاء بن الحضرمي ، وكان اسمه عبد الله بن عماد [ أو عباد أو هنماد ] بن أكبر بن ربيعة بن مالك ابن عوين الحضرمي ، وكان عبد الله الحضرمي أبوه قد سكن مكة ، وحالف حرب بن أمية والد أبي سفيان ، وكان للعلاء عدة إخوة ، منهم عمرو بن الحضرمي ، وهو أول قتيل من المشركين ، وماله أول مال خمس في المسلمين ، وبسببه كانت وقعة بدر ، واستعمل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) العلاء على البحرين ، وأمره أبو بكر ، ثم عمر . مات سنة أربع عشرة ، وقيل سنة إحدى وعشرين . روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وروى عنه من الصحابة السائب بن يزيد ، وأبو هريرة ، وكان يقال : أنه مجاب الدعوة ، وخاض البحر بكلمات قالها ، وذلك مشهور في كتب الفتوح . له ترجمة في : ( الإصابة ) : 4 / 541 ، ترجمة رقم ( 5646 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1085 ، ترجمة رقم ( 1841 ) ، ( أسماء الصحابة والرواة ) : 227 - 228 ، ترجمة رقم ( 313 ) ، ( تهذيب التهذيب ) ، 8 / 159 ترجمة رقم ( 320 ) .