[ تسعون : إحياء الله ولد المهاجرة بعد موته ،
وإجابة دعاء العلاء بن الحضرمي ( 1 ) ]
وأما إحياء الله ولد المهاجرة بعد موته ، وإجابة دعاء العلاء بن الحضرمي حتى
سقى الله المسلمين وقد عطشوا ، وحتى جاز بهم البحر للقاء عدوهم ، ومشي مسلم
الخولاني على الماء تكرمة للمصطفى ( صلى الله عليه وسلم ) ، فخرج البيهقي من طريق أبي أحمد بن
عدي الحافظ قال : حدثنا محمد بن طاهر بن أبي الدميك ، حدثنا عبيد الله بن
عائشة ، حدثنا صالح المرى ، حدثنا ثابت عن أنس قال : عدنا شابا من الأنصار
وعنده أم له عجوز عمياء ، قال : فما برحنا أن فاض - يعني مات - ومددنا
على وجهه الثوب وقلنا لأمه : يا هذه ، احتسبي مصابك عند الله ، قالت : أمات
ابني ؟ قلنا نعم .
قالت : اللهم إن كنت تعلم أني هاجرت إليك وإلى نبيك رجاء أن تعينني
عند كل شديدة ، فلا تحمل على هذه المصيبة اليوم . قال أنس ، فوالله ما برحت حتى
هامش
( 1 ) هو العلاء بن الحضرمي ، وكان اسمه عبد الله بن عماد [ أو عباد أو هنماد ] بن أكبر بن ربيعة بن مالك
ابن عوين الحضرمي ، وكان عبد الله الحضرمي أبوه قد سكن مكة ، وحالف حرب بن أمية والد أبي
سفيان ، وكان للعلاء عدة إخوة ، منهم عمرو بن الحضرمي ، وهو أول قتيل من المشركين ، وماله أول
مال خمس في المسلمين ، وبسببه كانت وقعة بدر ، واستعمل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) العلاء على البحرين ، وأمره
أبو بكر ، ثم عمر . مات سنة أربع عشرة ، وقيل سنة إحدى وعشرين .
روى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وروى عنه من الصحابة السائب بن يزيد ، وأبو هريرة ، وكان يقال : أنه
مجاب الدعوة ، وخاض البحر بكلمات قالها ، وذلك مشهور في كتب الفتوح . له ترجمة في :
( الإصابة ) : 4 / 541 ، ترجمة رقم ( 5646 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1085 ، ترجمة رقم
( 1841 ) ، ( أسماء الصحابة والرواة ) : 227 - 228 ، ترجمة رقم ( 313 ) ، ( تهذيب التهذيب ) ،
8 / 159 ترجمة رقم ( 320 ) .