قال : شأني ( 1 ) أن الله بعث لي حماري ( 2 ) .
قال الشعبي : فأنا رأيت الحمار بيع أو يباع بالكناسة ( 3 ) ، قال ابن أبي الدنيا :
أخبرني العباس بن هشام عن أبيه عن جده ، عن مسلم ( 4 ) بن عبد الله بن شريك
النخعي ، أن صاحب الحمار رجل من النخع يقال له : نباته بن يزيد ، خرج في
زمن عمر رضي الله عنه غازيا ، حتى إذا كان بسر ( 5 ) عميرة نفق حماره ، فذكر
القصة غير أنه قال : فباعه [ بعد ] ( 6 ) بالكناسة ، فقيل له : تبيع حمارا أحياه الله
لك ؟ قال : فكيف أصنع ؟ فقال رجل من رهطه ثلاثة أبيات فحفظت هذا البيت :
ومنا الذي أحيا الإله حماره * وقد مات منه كل عضو ومفصل ( 7 )
وفي كتاب ( الجمهرة لابن الكلبي ) : وولد عامر بن سعد بن مالك بن النخع
عوفا ومالكا والحارث وحزنا ، منهم نباته بن يزيد الذي أحيا الله حماره في زمن
عمر بن الخطاب وقد نفق بسن سميرة فأحياه الله حتى غزا قزوين ثم رجع فباعه
بعد بالكوفة ( 8 ) وذكر البكري أن سن سميرة بالقرب من عانات ( 9 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " قال : ما شأني " وما أثبتناه أجود للسياق ، وهو حق اللغة .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 49 ، باب ما جاء في المجاهد في سبيل الله الذي بعث حماره حق بعد
ما نفق .
( 3 ) الكناسة : موضع مشهور بالكوفة .
( 4 ) في ( خ ) : " سلمة " ، وصوبناه من ( المرجع السابق ) .
( 5 ) في ( خ ) : " ببئر " ، وصوبناه من ( المرجع السابق ) .
( 6 ) زيادة للسياق من المرجع السابق .
( 7 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 49 ، في ذات الباب ، وعنه نقله ابن كثير في ( البداية والنهاية ) : 6 / 169 ،
170 باب حديث فيه كرامة لولي من هذه الأمة ، ثم قال : وقد ذكرنا في باب رضاعه عليه السلام ،
ما كان من حمارة حليمة السعدية ، وكيف كانت تسبق الركب في رجوعها لما ركب معها عليها رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) وهو رضيع ، وقد كانت أدمت بالركب في مسيرهم إلى مكة ، وكذلك ظهرت بركته عليه
في شارفهم - وهي الناقة التي كانوا يحلبونها - وشياههم ، وسمنهم ، وكثرة ألبانها ، صلوات الله وسلامه
عليه .
( 8 ) ( اللباب ) : 2 / 306 ، قال : وقد فاته عامر بن سعد بن مالك بن النخع ، بطن من النخع ، ومنهم
نباته بن يزيد الذي أحيا الله حماره . . .
( 9 ) ( معجم ما استعجم ) : 2 / 761 . قال كثير :
خيل بعانات فسن سميرة * له لا يرد الذائدون نهالها
وعانات : موضيع من أرياف العراق ، قال الخليل : مما يلي ناحية الجزيرة تنسب إليه الخمر الجيدة .
( المرجع السابق ) : 2 / 914 .