كأنه لم ينقص تمرة واحدة ( 1 ) . قال أبو عبد الله : أغروا بي : يعني هبجوا بي
( فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء ) ترجم عليه في باب الوصايا باب قضاء الوصي ديون
الميت بغير محضر من الورثة وذكره في غزوة أحد ( 2 ) : حتى أدى الله عن والدي
أمانته ، وأنا أرضى أن يؤدي الله أمانة والدي ، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة ، فسلم
الله البيادر كلها . . حتى [ آخر ] الحديث .
وقال في باب علامات النبوة في الإسلام : حدثنا أبو نعيم ، حدثنا زكرياء قال : حدثني
عامر ، قال : حدثني جابر أن أباه توفي وعليه دين ، فأتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت : إن أبي
ترك عليه دينا وليس عندي إلا ما يخرج نخله ، ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه ، فانطلق
معي لكي لا يفحش علي الغرماء ، فمشى حول بيدر من بيادر التمر فدعا ، ثم أخر ثم
جلس عليه فقال : انزعوه ، فأوفاهم الذي لهم ، وبقي مثل ما أعطاهم ( 3 ) .
وخرج في كتاب الأطعمة ، من حديث أبي حازم ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن
ابن أبي ربيعة ، عن جابر بن عبد الله قال : كان بالمدينة يهودي وكان يسلفني في
[ تمري ] إلى الجذاذ ، وكان لجابر الأرض التي بطريق رومة ، فجلست فخلا عاما ،
فجائني اليهودي عند الجذاذ ولم أجد منها شيئا ، فجعلت أستنظره إلى قابل فيأبى ،
فأخبر بذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال لأصحابه : امشوا نستنظر لجابر من اليهودي ، فجاؤني
في نخلي ، فجعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يكلم اليهودي ، فيقول يا أبا القاسم لا أنظره ، فلما
رأى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قام فطاف في النخل ، ثم جاءه فكلمه فأبى ، فقمت فجئت بقليل
من رطب ، فوضعته بين يدي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأكل ثم قال : أين عريشك يا جابر ؟
فأخبرته فقال : افرش لي فيه ، ففرشته فدخل فرقد ثم استيقظ ، فجئته بقبضة
أخرى ، فأكل منها ثم قام فكلم اليهودي فأبى عليه ، فقام في الرطاب في النخل
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 5 / 518 - 519 ، كتاب الوصايا ، باب ( 36 ) ، حديث رقم ( 2781 ) قضاء
الوصي دين الميت بغير محضر الورثة .
( 2 ) سبق الإشارة إليه تعليق رقم ( 5 ) من الصفحة السابقة .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 728 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث رقم
( 3580 ) ، ونحوه في [ دلائل أبي نعيم ] : 2 / 435 - 436 ، باب قصة غرماء جابر بن عبد
الله رضي الله عنه ، حديث رقم ( 435 ) .