تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
[ سابع وخمسون : ظهور البركة في التمر الذي خلفه عبد الله بن عمرو بن حرام ] وأما ظهور البركة في التمر الذي خلفه عبد الله بن عمرو بن حرام رضي الله عنه ، حتى قضى دينه ولم يكد ينقص ، فخرج البخاري من حديث أبي عوانه ، عن مغيرة عن عامر ، عن جابر رضي الله عنه قال : أصيب عبد الله وترك عيالا ودينا ، فطلبت إلى أصحاب الدين أن يضعوا بعضا من دينه ، فأبوا ، فأتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فاستشفعت به عليهم فأبوا ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : صنف تمرك كل شئ منه على حدته ، عذق ابن زيد على حدة ، واللين على حدة ، والعجوة على حدة ، ثم أحضرهم حتى آتيك ، ففعلت ، ثم جاء ( صلى الله عليه وسلم ) فقعد عليه وكال لكل رجل حتى [ استوفى ] ( 1 ) وبقي التمر كما هو كأنه لم يمس ( 2 ) . وغزوت مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على ناضح لنا فأزحف الجمل فتخلف علي ، فوكزه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من خلفه ، قال : بعنيه ولك ظهره إلى المدينة ، فلما دنونا استأذنت قلت : يا رسول الله ! إني حديث عهد بعرس ، قال : فما تزوجت ؟ بكرا أم ثيبا ؟ قلت : ثيبا ، قلت : أصيب عبد الله وترك جواري صغار ، فتزوجت ثيبا تعلمهن وتؤدبهن ، ثم قال : ائت أهلك ، فقدمت فأخبرت خالي ببيع الجمل فلامني ، فأخبرتك بإعياء الجمل وبالذي كان من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ووكزه إياه ، فلما قدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غدوت إليه بالجمل فأعطاني ثمن الجمل ، والجمل ، وسهمي مع القوم . ترجم عليه باب : الشفاعة في وضع الدين ( 3 ) . وخرج البخاري في كتاب البيوع ، في باب الكيل على البائع والمعطى ، وخرج النسائي في كتاب الوصايا ، كلاهما من حديث جرير عن مغيرة عن الشعبي ، عن
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من رواية ( البخاري ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 5 / 85 - 86 ، كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس ، باب ( 18 ) الشفاعة في وضع الدين ، حديث رقم ( 2405 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 2406 ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 197 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي