تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فزوجني من شئت ، فزوجها زيدا ، وأمر لها بثلاثين صاعا وقال : كلوا ولا تكيلوا ، وكان معها عكة سمن هدية لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت لجارية لها : بلغي هذه العكة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قولي : أم شريك تقرئك السلام ، وقولي : هذه عكة سمن هديتها لك ، فانطلقت بها فأخذوها ففرغوها ، وقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) علقوها ولا توكوها ( 1 ) ، فعلقوها في مكانها . فدخلت أم شريك فنظرت إليها مملوءة سمنا ، فقالت : يا فلانة ! أليس أمرتك أن تنطلقي بهذه العكة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقالت : قد والله انطلقت بها كما قلت ، ثم أقبلت بها أصوبها ما يقطر منها شئ ، ولكنه قال : علقوها ولا توكوها ، فعلقتها في مكانها ، وقد أوكتها أم شريك حين رأتها مملوءة ، فأكلوا منها حتى فنيت ، ثم كالوا الشعير ، فوجدوه ثلاثين صاعا لم ينقص منه شئ ( 2 ) . [ قلت : وقد روي ذلك من وجه آخر ، ولحديثه في العكة شاهد صحيح عن جابر بن عبد الله في أم مالك . ] ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) ، وفي المرجع السابق : " ولا يأكلوها " ، ورواية ( خ ) أقرب وأنسب للسياق . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 123 ، باب فيما ظهر من الكرامات على أم شريك في هجرتها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وما ظهر من دلالات النبوة في العكة التي أهدتها له . ( 3 ) زيادة للسياق من المرجع السابق .
إمتاع الأسماع — صفحة 194 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي